[الباب الخامس]
في اجتماع الضأن والمعز والبقر والجواميس
[فصل 1 - يضم الجنس إلى جنسه في تكميل النصاب]
قال مالك: وتضم الضأن إلى المعز في الزكاة، والجواميس إلى البقر، والبخت إلى الإبل العراب/.
قال بعض البغداديين: لأن الاسم والجنس يجمع ذلك كله فدخل في عموم قوله: "في كل خمس من الإبل شاة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع، وفي كل أربعين شاة شاة".
[فصل 3 - الغنم تكون فيها الضأن والمعز تؤخذ الصدقة من أكثرها وإن كانت متساوية خير الساعي]
ومن المدونة: قال ابن القاسم فيمن له سبعون ضائنة وستون معزة فعليه شاة من الضأن وأخرى من المعز، ولو كانت المعز خمسين كان عليه شاة واحدة من الضأن، ولو كانت ستين من الضأن. وستين من المعز أخذ الساعي واحدة من أيهما شاء، ولو كانت عشرون ومئة ضائنة، وأربعون معزة أخذ من الضأن واحدة ومن المعز أخرى، ولو كانت المعز ثلاثين أخذ شاتين من الضأن.
ومن المجموعة: قال مالك: ومن له ضأن ومعز تجب فيهما شاة أخذها المصدق من أكثرهما، فإن استويا فمن أيهما شاء. PageV04P228
قال ابن القاسم: وإن كان فيهما شاتان، فإن كان في أقلهما عدد الزكاة.
م: يريد: وكونها أوجبت الشاة الثانية أخذ من كل صنف واحدة.
م: لأن زيادة ما لا يوجب حكما إنما هو وقص فلذلك شرطنا أن كونها أوجبت الشاة الثانية.
وإن كانت القليلة ليس فيها عدد الزكاة، يريد: أو كان كونها لم يوجب الشاة الثانية أخذ الشاتين من الكثيرة. PageV04P229
وإن كان فيهما ثلاث شياة وكانت القليلة كونها أوجبت زيادة الواحدة وفيها مع ذلك عدد الزكاة أخذ الثالثة منها، وإن لم يوجب كونها زيادة الواحدة.
م: يريد: وإن كانت أكثر من نصاب فهي وقص لا يأخذ منها وإن كثرت.
م: ولو كان فيهما أربع شياة وكانت القليلة أوجبت الشاة الرابعة ابتدأ الحكم في المئة الرابعة فيأخذ الشاة الرابعة من أكثر المئة الرابعة، فإن استويا خير الساعي في الرابعة؛ لأن الحكم انتقل إلى المئتين، وكذلك يصنع فيما زاد يبتدي الحكم في المئة الآخرة.
قال أبو محمد: ورأيت لسحنون ولم أروه؛ فيمن له عشرون ومئة ضائنة، وأربعون معزة، أن يأخذ الشاتين من الضأن.
م: يريد: كأنه جعل في الأربعين من الضأن شاة، فيبقى منها ثمانون، والمعز أربعون، فيأخذ الشاة الثانية من الضأن؛ لأنها أكثر.
قال أبو محمد: والذي ذكر ابن القاسم أبين، وهي بخلاف من له أربعون بقرة وعشرون جاموسا، قال في هذه: يأخذ واحدة من كل صنف.
م: لأنه يجعل في الثلاثين من البقر تبيعا، وتبقى عشرة منها مع عشرين جاموسا؛ فيأخذ تبيعا من الأكثر وهي الجواميس. PageV04P230
م: والفرق بينهما أن الثمانين الزائدة على الأربعين في الضأن وقص لا شيء فيها، والعشرة الزائدة على الثلاثين في البقر ليس هي وقصا؛ لأنها أحالت الفريضة عن حالها.
م: ولو كانت الضأن مئة وإحدى وعشرين لأشبهت مسألة الجواميس مع البقر؛ لأن الإحدى والثمانين الزائدة على الأربعين شاة ليس بوقص، لأنها أحالت الفريضة وصارت الأربعون معزا حينئذ وقصا فوجب أن يأخذ الجميع من الكثير.
قال أبو محمد: ولو كانت مئة وخمسين ضائنة وخمسين معزا، أو مئة وإحدى وعشرين ضائنة وأربعين معزا ينبغي أن يأخ الجميع من الكثير.
م: صواب.
ومن المدونة: ولو كانت ثلاث مئة ضائنة، وتسعين معزة، أخذ ثلاث ضوائن، ولا PageV04P231