وكره ابن مسعود الصلاة بين السواري -يريد- إذا كان المسجد متسعا.
فصل -3 - : [في المرأة تصلي بين صفوف الرجال]
قال مالك: وإذا صلت امرأة بين صفوف الرجال لم تفسد على أحد من PageV02P657
الرجال صلاته، ولا على نفسها.
قال مالك: ومن وجد المسجد قد امتلأ من الرجال وامتلأت رحبته من النساء فصلى خلف النساء فصلاته تامة، ولا يعيد. PageV02P658
[باب -24] جامع القول في الصلاة والتزويق والمصحف والحجر يكون في القبلة
فصل -31 - : [في من انصرف من صلاته لحدث أو رعاف ظن أنه أصابه]
قال مالك رحمه الله: ومن انصرف من صلاته لحدث أو رعاف ظن أنه أصابه، ثم تبين له أنه لا شيء به، ابتدأ الصلاة، ولو كان إماما أفسد على من خلفه.
قال ابن القاسم: ومن قول مالك: إن الإمام إذا قطع/ صلاته عامدا أفسد على من خلفه.
قال سحنون في الذي انصرف من صلاته لرعاف ظن أنه أصابه: معناه إذا كان يستطيع أن يعلم ما خرج منه في المحراب؛ لأنه خرج على غير يقين، ولو كان في ظلمة أو وقت لا يعرف الدم من الماء لابتدأ هو الصلاة وحده وصلاة القوم تامة.
قال مالك: ومن أحدث بعد التشهد وقبل السلام أعاد الصلاة. PageV02P659
فصل -2 - : [في اختلاف نية الإمام عن المأموم]
قال مالك: ومن دخل مسجدا وهم في صلاة الظهر فظن أنهم في العصر، فصلى معهم ينوي العصر لم تجزئه عن العصر، وعليه إعادتها؛ لقوله عليه السلام: "إنما جعل الإمام/ ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" فلم تجز مخالفته في نية ولا غيرها.
قال مالك: وإذا نوى الإمام بصلاته الظهر، ونوى من خلفه العصر أجزأته، ولم تجزئهم، وأعاد بهم العصر.
قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه قال في من أتى المسجد يوم الخميس يظنه يوم الجمعة، فوجد الإمام في الصلاة، فدخل معهم ينوي الجمعة فصلى الإمام الظهر أربعا، فصلاته تجزئه؛ لأن الجمعة ظهر، وإن أتى يوم الجمعة يظنه يوم خميس فوجد الإمام في الصلاة، فدخل معهم ينوي الظهر، فصلى الإمام الجمعة فليعد صلاته، وذلك رأيي؛ لأن الجمعة لا تكون إلا بنية. وتحصيلها أنه إذا وقع الظن على يوم الجمعة أجزأه، وإلا لم يجزئه. PageV02P660
قال ابن المواز: ولا يبني على إحرامه الأول: وقال أشهب: لا تجزئة في الوجهين جميعا.
مم وهو أقيس.
وقال أصبغ: يجزئه في الوجهين جميعا، ولو أنه حين دخل ينوي صلاة إمامه أجزأه ما صادف من ذلك، سحنون مثله، وقال في مقيم أو مسافر دخل مع الإمام لا يدري ما هو، ونوي صلاته أجزأته وإن خالفه، ويتم المقيم بعد المسافر، ويتم المسافر مع المقيم.
وقال أشهب في مسافر دخل مع إمام يظنه مسافرا أو يظنه مقيما فتبين له خلاف ظنه أنه يجزئه في الوجهين جميعا.
وقال/ ابن القاسم: لا تجزئه.
ابن المواز: وهو الصواب؛ لأن المسافر إذا أحرم على اثنتين، فأتمهما أربعا فهي فاسدة، وإذا أحرم لأربع، فسلم من اثنتين أن صلاته فاسدة، ولا يشبه ذلك من جاء يوم خميس يظنه يوم الجمعة، فأحرم للجمعة فتمادي الإمام حتى أتمم أربعا أن ذلك يجزئه؛ لأن هاتين حضريتان، وقد زاد ولم ينقص، وكذلك من دخل يوم الجمعة، وقد رفع الإمام رأسه من الركعة الثانية وهو يرى أنه PageV02P661
مدرك للصلاة فتمادي بإحرامه ذلك فأتمم أربعا، أن ذلك يجزئه، وكان أحب إلى مالك أن يبتدئ إحراما جديدا.