قوله: إن كان يشرب شيحا، أي بماء النهار وشبهها وقوله: إن كان يشرب بالغرب أي بالدلو أو دالية أي خطارة، وهو من دلوت الدلو إذا أخرجتها بالماء وأدليتها إذا أدخلتها لأخذ الماء ذكر ابن قتيبة في كتابه " إصلاح الغلط على أبي عبيدة " أن قوله ما سقت السماء لو كان بعلا كله عثري على زنة فعلي إلا أن العثري منه ما لا يسقيه إلا ماء المطر خاصة فهو الذي قال فيه بعل، ومنه ما يسقى بماء السيل مبني في مجرى الماء عاثور أي سد فيرتد فيه الماء فيدخل في مجار قد فتحت إلى النخل فسمي هذا النخل العثري، ومنه ما يحفر له مجار إلى موضع السيل فيدخل الماء في تلك المجاري فيسقي النخل من غير عاثور فهذا الذي يسقيه ماء السيل بعاثور أو بغير عاثور وهو الذي قال فيه: أو ما سقت السماء. ومن قول ابن قتيبة في غير هذا الموضوع إن السماء هي السحاب ومن قول الشاعر:
إذا سقت السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا PageV01P039
كتاب الحج الأول
الحج: القصد - بفتح الحاء - والحج بكسر الحاء القوم الحجاج والحجة بفتح الحاء الفعلة الواحدة من الحج، والحجة أيضا اللحمة التي يتعلق بها القرط من الآذان، والحجة بالضم البرهان، والحج - بالفتح أيضا - القطع حججته حجا قطعته قطعا، والحجة بالكسر أيضا السنة. التلبية - على وزن تفعلة - هي الإجابة، وأصل ذلك من ألب فلان بالموضوع إذا أقام به فمعنى لبيك أي إقامة بعد إقامة بين يديك، وهي أيضا للزوم الشيء والمداومة عليه.
المفدم: بضم الميم وفتح الفاء والدال ويقال المفدم بضم الميم وتسكين الفاء وفتح الدال وتخفيفها وهو الثوب الذي قد أشبع في العصفر أو شبهه من الأصبغة حتى صار ثخينا ثقيلا، ومنه الفدم من الرجال وهو الأبله الجاهل.
الممشق: بضم الأول وفتح الميم الثاني وفتح الشين وتشديدها هو المصبوغ بالمشق وهي المغرة بفتح الميم والغين وتسكين الغين أيضا.
والمورد: هو الذي في لون الورد.
البركانات والطيالسة: هي كسوة الصوف ومن عدد الشتاء. PageV01P040
الخطمي: بفتح الخاء وتسكين الطاء وهو الخبازي، والجاشي، المصوف المتشجر جدا إذا درس صارت له رغوة تغسل بها الرؤوس ولها لعابة وهو الغاسول.
فصد عن البيت: أي رد عن البيت يقال صد وأصد والأول أعلى.
المحفة: بكسر الميم وفتح الحاء غير منقوطة يريد بها الهودج مأخوذ من حففت بالرجل إذا رفقت به.
وقيل لأيام التشريق أيام التشريق لأن الذبح فيها عند شروق الشمس وإشراقها أي ضيائها وصفائها، وقيل أيضا إنما قيل لها أيام التشريق لصياح المساكين بالمزدلفة أشرق ثبير كيما نغير، وثبير اسم جبل المزدلفة لتطلع منك الشمس فنغير على اللحوم بمنى.
أماط الأذى عنه: أي أبعده عنه /.
الخطم: بضم الخاء ونقطها وضم الطاء بلا نقط يعني بذلك جمع خطام وهو رسن الجمل ووزنه مثل جراب وجرب.
الشوط: الطلقة الواحدة، والأشواط الطلقات.
الرمل: المشي السهل لا خببا ولا سكونا وإن مالكا قد قال في الرمل أنه الخبب وإنما الخبب المشي الذي يرقص فيه الجسم، والرمل هو المشي السهل، كما قلت لك.
وإنما قيل لعرفة عرفة لأن آدم - عليه السلام - تعرف فيها بحواء وقيل لمنى منى لأن آدم عليه السلام تمنى فيها بحواء.
السبوع والأسبوع: هي الطلقات السبع اللاتي الثلاث الأول منها خبب والأربع منها مشي سهل. PageV01P041