تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
/ ৬৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — أحوال الإنسان في أخلاقه
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. مقدمة
  3. الفصل الأول أخلاق الذات
  4. من هو الفاضل
  5. إلى أي شيء تعود الأخلاق
  6. لأي شيء تراد فضائل الذات
  7. إلى أي شيء تتوجه السعادة
  8. وجوب اهتمام ذي الإمرة بمراعاة أخلاقه
  9. أنواع الأخلاق
  10. تفاضل الأخلاق
  11. الفصل الثاني أوائل الفضائل وأواخرها
  12. أوائل الرذائل وأواخرها
  13. ما هي الفضائل
  14. تركيب الفضائل مع غيرها
  15. نتائج كثير من الأخلاق تؤول إلى رذائل
  16. أقسام الخلق الذاتي
  17. الفصل الثالث أفعال الإرادة
  18. الهوى
  19. الفرق بين العقل والرأي
  20. الهوى
  21. الفصل الرابع الكرم و
  22. المروءة
  23. بين الكرم والمروءة
  24. انقسام الفضائل مع الكرم والمروءة
  25. الفصل الخامس السجايا والأخلاق
  26. الفرق بين السجايا والأخلاق
  27. أحوال الإنسان في أخلاقه
  28. الفصل السادس الأفعال الشريقة بالأخلاق الشريفة
  29. شريف الأفعال وشريف الأخلاق
  30. أول ما يبدأ به الملك سياسة نفسه وتقويمها
  31. إساءة الظن بالنفس
  32. أسباب حسن الظن بالنفس
  33. الكبر والإعجاب
  34. الكبر والإعجاب
  35. من أسباب الكبر والإعجاب
  36. الفصل السابع شواهد الفضل
  37. الوقار
  38. التثبت والصمت
  39. الفصل الثامن الصدق
  40. اعتماد الصدق
  41. الحذر من الكذب
  42. الترغيب والترهيب
  43. الفصل التاسع توقي الغضب
  44. الحذر من الغضب
  45. الحذر من المحل واللجاج
  46. الفصل العاشر الصبر
  47. الصبر والامتثال
  48. أقسام الصبر
  49. الفصل الحادي عشر كتمان السر
  50. الكتمان والإفشاء
  51. من يستودع السر
  52. التحفظ في إيداع السر
  53. الفصل الثاني عشر المشورة
  54. فوائد المشورة
  55. مباحثة ذوي الرأي
  56. الفصل الثالث عشر الأخلاق المتقابلة في الملوك
  57. الرقة والرحمة
  58. القسوة والغلظة
  59. السماحة والعطاء
  60. البخل والإمساك
  61. الفصل الرابع عشر الوفاء بالعهد
  62. مزايا الوفاء بالعهد
  63. مساوئ الغدر
  64. الفصل الخامس عشر الحسد
  65. تجنب الحسد
  66. الامتنان
  67. الفصل السادس عشر تصفح الأعمال
  68. اعتياد تصفح الأعمال
  69. الحذر والاحتراس
  70. الوعد والوعيد
  71. الفصل السابع عشر الطيرة والفأل
  72. اعتقاد الطيرة
  73. التفاؤل
  74. الفصل الثامن عشر الملوك قدوة للناس
  75. البدء بالنفس
  76. الرجوع إلى الحق
  77. الاعتدال
  78. السواسية
  79. محاسبة النفس
  80. الفصل التاسع عشر أن يكون الملك أفضل الناس دينا
  81. الدين والملك
  82. الفصل العشرون قواعد الملك
  83. الفصل العشرون قواعد الملك
  84. الفصل العشرون قواعد الملك
  85. تأسيس الملك وأقسامه
  86. تأسيس الملك على الدين
  87. تأسيس الملك على القوة
  88. تأسيس الملك على المال والثروة
  89. الفصل الحادي والعشرون سياسة الملك
  90. قواعد سياسة الملك
  91. آعمارة المزارع
  92. ب عمارة الأمصار
  93. شروط إنشاء الأمصار
  94. ما على منشيء المصر في حقوق ساكنيه
  95. أنواع الأمصار
  96. مصر المزارع والسواد
  97. من شروط مصر المزارع والسواد
  98. مصر الفرصة والتجارة
  99. شروط هذا النوع من الأمصار
  100. حراسة الرعية
  101. ما يلزم الملوك في حق الاسترعاء
  102. تدبير الجند
  103. شروط تدبير الجند
  104. وأما القاعدة الرابعة وهي تقدير الأموال فلأنها المواد التي يستقيم الملك بوفورها ويختل بقصورها
  105. وجه تقدير الأموال
  106. مقابلة الدخل بالخرج
  107. الفصل الثاني والعشرون أصل ما تبنى عليه السياسة العادلة
  108. شروط استقامة الملك بهذه القواعد الأربع
  109. الفصل الثالث والعشرون تهذيب الأعوان والحاشية
  110. سياسة الملك بالأعوان والحاشية
  111. أصل ما يبنى عليه قاعدة أمره في اختيارهم
  112. من يتفقدهم الملك من أعوانه
  113. والطبقة الخامسة من يستخدمهم في شؤونه الخاصة
  114. تفقده لمن سوى هؤلاء
  115. من يحذر الملك أن يجعلهم في بطانته
  116. الفصل الرابع والعشرون أشد ما يمنى به الملك في سياسة ملكه
  117. فساد الزمان
  118. ما حدث عن أسباب إلهية
  119. ما حدث عن العوارض البشرية
  120. تغير الأعوان
  121. تغير الأعوان لفساد تعدى إليهم
  122. تغير الأعوان لفساد حدث منهم
  123. الفصل الخامس والعشرون سياسة الملك وأحواله
  124. بم يساس الملك
  125. أحوال الملك
  126. تدبير الرعية
  127. أحوال الملوك مع رعيتهم
  128. استعمال الحزم وبسط العدل
  129. تصفح أحوال الحاشية في زمان السلم
  130. حسم مواد الفساد
  131. الفصل السادس والعشرون دوام تفقد الملك الأحوال العامة
  132. مداهنة الأعداء
  133. وقيل في منثور الحكم

أحوال الإنسان في أخلاقه

فإذا وضح ما ذكرناه من أحوال الأخلاق من صلاح وفساد وحمد وذم فليس يخلو الإنسان من إحدى ست أحوال

إحداهن أن تكون أخلاقه كلها صالحة في الأحوال كلها فهي النفس الزاكية وصلاحها هو الخير التام وصاحبها هو السيد بالاستحقاق فيحفظ صلاح أخلاقه كما يحفظ صلاح جسده ولا يغفل عن مراعاتها ثقة بصلاحها فإن الهوى مراصد والمهمل معرض للفساد

قال بعض الحكماء

النفس عروف عزوف ونفور ألوف متى ردعتها ارتدعت ومتى حملتها حملت وإن أهملتها فسدت

قال علي بن عبيدة الريحاني

إن من شأن النفس أنها كلما أعطيت رخصة في الغفلة والنسيان ازدادت أكثر مما أعطيت وردها قبل العادة أهون من ردها بعد الحاجة

ولذلك قالت العرب في أمثالها

لو نهيت الأولى لانتهت الأخرى

قال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم

إن الولاة جعلوا العيون على العوام وأنا أجعلك عينا على نفسي فإن سمعت كلمة وبخني عليها وفعالا لا تحبه مني فعظني عنده

والاستظهار بمثل 8 آهذه الأحتياط

قال بعض الحكماء

إن للناس أفهاما يحفظون عليك أفهامك فربما ذكروك ما قد أنسيت وأتاك عنهم ما قد سقط عن علمك فعلى حسب ذلك فليكن حذرك من ذمهم وقهرك لهم بصيانة نفسك عندهم

والحال الثانية

أن تكون أخلاقه كلها فاسدة في الأحوال كلها فهي النفس الخبيثة وفسادها هو الشر التام وصاحبها هو الشقي بالاستحقاق فيعالج فساد نفسه كعلاج مرض جسده وهو أصعب أحوالها علاجا وأبطؤها صلاحا لأنها تنتقل إلى ضد بغير ضد وترد عن طبع بغير طبع

قال بعض الحكماء

لا مرض أوجع من قلة العقل

ولأن يداوي المرء عقله من الجهل أحرى به أن يداوي بدنه من المرض فتلين بشماسها وتتدرج في مراسها لينقلها بالتدريج عن أحوال متقاربة إلى غاية متناهية

فرائض الفيل الوحشي يقوده بالتدريج إلى ضد طباعه قال الشاعر

(والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع) // من الكامل // فيحكم العقل عليها فكفى به مدبرا ناصحا وسفيرا مصلحا كما قيل

القلوب خواطر بالهوى

والعقول تزجر وتنهى

وفي التجارب علم مستفاد والاعتبار يفيدك الرشاد وكفاك أدبا ما تكره من غيرك فعظ نفسك بالعبرة

وقيل لبعض الحكماء متى بدأت بطلب الشرف والفضل فقال منذ الوقت الذي بدأت فيه بمعاتبة نفسي على ما أنا فيه من القبائح

والحال الثالثة

أن تكون أخلاقه صالحة في كل الأحوال فتنقلب كلها إلى الفساد 8 ب في كل الأحوال فهو المستعاذ به من الحور بعد الكور

وليس تكون إلا عن أسباب ناقلة لا تنفك فيها من أحد ثلاثة أمور إما من سوء منشأ

وإما من غلبة شهوة

وإما من إهمال وقلة تحفظ

فيعالجه بالضد من سببه فان في صلاح الطبع عونا على فساد الاكتساب ولن يستصعب انقياد طبع طرأ عليه عارض

قال الشاعر

(وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أعطيت تاقت وإلا تسلت) // من الطويل //

ولئن تغير الطبع بالإهمال فهو إلى أصله أبرع وإذا أنقصته الحمية كان إلى الاستقامة أسرع

قال بزرجمهر

من طباع النفس استدامة المعاذير لصاحبها فيما مضى والوجالة فيما بقى

فليعلم العاقل أنها إن سهلت له العذر في قبيح أتاه أنه قد اكتسب في قبوله فيها مثله

قال الشاعر

(وإن امرءا لا ينتهي عن غواية ... إذا ما اشتهتها نفسه لجهول) // من الطويل //

والحال الرابعة

أن تكون كل أخلاقه فاسدة في كل الأحوال فتنقلب إلى الصلاح في كل الأحوال فما ذاك إلا لداع غلب على الطبع فاجتذبه وقوي عليه حتى قلبه فيراعي حفظ أسبابه وتقوية مواده ولا يغفله فيجذبه الطبع كما اجتذبه فإن نوازع الطباع أجذب وهي إلى ما ناسبها أقرب وقليل لفساد صلح أن يكون محفوظ الصلاح

— পৃষ্ঠা ৯ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।