مقدمات التحقيق
مقدمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الملك الديان الواحد الأحد الذي ليس له في ملكه ثان، المنزه عن حلول الأمكنة ومرور الزمان الذي اصطفى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وزين به الأكوان وجعل وجودها لوجوده فلولاه ما يكون حادث ولا كان وفرض محبته على جميع خلقه وجعلها شرطا في صحة الإيمان فلا يؤمن أحد حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من النفس والآباء والبنون.
نحمده تعالى ونشكره على ما له علينا من صنوف الإحسان ونستعينه ونستغفره من كل ذنب عملناه من عمد أو خطأ أو نسيان ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة يسمو بها قائلها فلا يعاتب يوم العتاب، ونشهد أن سيدنا محمدا حبيبه ومصطفاه خير نبي أرسله سيد ولد آدم وأشرف بني عدنان صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد، فها نحن عزيزي القارىء نقدم إليك الكتاب الثاني من كتب الإمام أبي علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري «أعلام النبوة» بعدما قدمنا إليك سابقا كتابه أدب الدنيا والدين آملين أن نكون في الطريق الذي آلينا على أنفسنا
أن نسلكه في خدمة الشرع الحنيف ومحبة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم وتقديم كتب التراث التي تركها لنا خير السلف زادا ومعينا للمعرفة ودليلا مرشدا في محاولة فهمنا لشرائع ديننا وسيرة نبينا، آملين أن نكون عند حسن ظنك عزيزي القارىء فيما قدمنا حاصلين على رضى الله ورضوانه هو نعم المولى ونعم النصير.
دار ومكتبة الهلال.
تقديم [من سعيد محمد اللحام]
الماوردي:
ولد أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري سنة 364 للهجرة وتوفي سنة 450 للهجرة أي أنه عاش في فترة إزدهار الثقافة الإسلامية وفي أرقى عصور الدولة العباسية.
ولد في البصرة وإليها نسب وأخذ عن شيوخها وعلمائها ثم رحل إلى بغداد وأخذ عن أئمة العلم الذين عايشهم فيها.
والماوردي من فقهاء الشافعية المعدودين وعلم من أعلامها كما كان من رجال السياسة والأدب والفكر يميزه عن سواه وضوح أسلوبه ولغته وكثرة تآليفه في الفروع المختلفة للثقافة.