ما يذكر في أواخر الكتب من قولهم: وكتب فلان بن فلان
كتب علي بن أبى طالب عليه السلام ذلك في كتب كتبها عن النبي صلى الله عليه وكتب معاوية وزيد بن ثابت مثله ولم يكن الغرض فيه يومئذ الرتبة وانما أريد به تعريف الكتاب بذكر كاتبه لان النبي صلى الله عليه كان أميا لا يكتب بيده وكتب كتاب الخلفاء ما كتبوه من ذلك فيما بعد اتباعا لهذه السنة وقرأت في أواخر كتب من عبد الملك بن مروان: وكتب سالم مولى أمير المؤمنين وكان كاتبه ومولاه وشاهدت كتابا بخط المأمون صلوات الله عليه وفي آخره: وكتب أمير المؤمنين بيده ثم اعتدت هذه الحال منزلة فيها نباهة وجلالة فأضافها الوزراء إلى نفوسهم وجعلوا ما يصدر من الكتب تولوها أو تولاها كتابهم عنهم بأسمائهم وجرى الأمر على ذلك إلى ان قبض عز الدولة على ابي طاهر بن بقية في آخر أيامه وخلت الوزارة من مرتسم بها فكتب إبراهيم جدي: وكتب إبراهيم بن هلال بحكم تقلده ديوان الرسائل ووافي عضد الدولة فأجرى عبد العزيز بن يوسف على ذاك واستمر هذا الرسم بعده لمن يتقلد ديوان الرسائل إلى ان صرف محمد بن الحسن بن صالحان عنه وحصل بهاء الدولة بفارس وصارت المكاتبات السلطانية من دار الخلافة العزيزة فكتب ابن حاجب
النعمان وكتب علي بن عبد العزيز وألف ذلك وجرت الحال عليه هذا في الكتب عن الخلفاء فأما الكتب عن الأمراء فلم أر أحدا فعل هذا فيها إلا ما كان من عبد العزيز بن يوسف فإنه كتبه فيما كتب به عن عضد الدولة من عهود الولاة والقضاة لانها نقلت إلى اسمه فقيل هذا ما عهد عضد الدولة وتاج الملة أبو شجاع بن ركن الدولة أبي علي مولى أمير المؤمنين إلى فلان متأولا في ذلك بأن جميع الأمور منوط بتدبيره وداخل في تقليده ولما نظر إبراهيم بن هلال جدي في ديوان الرسائل أيام صمصام الدولة قال لا يصح عقد القضاء وتوليته إلا من الخليفة وكره تغيير السنة العضدية فكتب هذا ما عهد صمصام الدولة وشمس الملة أبو كاليجار بن عضد الدولة وتاج الملة أبي شجاع بن ركن الدولة أبي علي مولى أمير المؤمنين إلى فلان بأمر أمير المؤمنين الطائع لله أطال الله بقاءه وانتقل النظر في أمور القضاة والمقلدين والملقبين من أصحاب الأطراف إلى دار الخلافة العزيزة فأعيدت العهود إلى رسومها الأولى وكتبت عن أمير المؤمنين القادر بالله صلوات الله عليه.