عبد الله بن عبد الحكم المصري ثقة , كبير متفق عليه سمع الليث ومالكا وغيرهما وله تصانيف في الفقه والحديث , وله ثلاثة من الأولاد ثقات: عبد الرحمن , ومحمد , وسعد , فأشهرهم وأعلمهم محمد , سمع ابن وهب والشافعي , وأنس بن عياض , وابن أبي فديك , وغيرهم , وكان
قاضي مصر , وهو الذي استقبل الشافعي ومعه ألف دينار , وله عن الشافعي أحاديث يتفرد بها يروي عنه الباغندي , وابن صاعد , وابن أبي حاتم , وأبو داود السجستاني , وابنه ومحمد بن إسحاق بن خزيمة , وآخر من روى عنه محمد بن يعقوب الأصم النيسابوري , وعبد الرحمن أقدم موتا من محمد , وكذا سعد أقدم موتا منه
(109) حدثنا جدي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا الشافعي، قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، قال: قرأت على عبد الله بن كثير , وقرأ عبد الله بن [ص: 428] كثير على مجاهد , وقرأ مجاهد على عبد الله بن عباس , وقال عبد الله بن عباس: قرأت على أبي بن كعب , فلما بلغت والضحى قال لي: يا ابن عباس , كبر فيها , فإني قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم «فأمرني أن أكبر فيها إلى أن أختم»
أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي [ص: 429] ثقة , متفق عليه , سمع ابن وهب وأسد بن موسى وشعيب بن الليث وأقرانهم، وأكثر عن الشافعي والمزني، مع جلالته استعان فيما فاته عن الشافعي بكتاب الربيع , روى عنه أبو حاتم , وأبو زرعة , وأبو داود السجستاني , وأقرانهم , وآخر من روي عنه من الثقات: محمد بن يعقوب الأصم
أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني واتفقوا على أنه أزهد أهل العلم بمصر في زمانه , وأحسنهم ديانة , وكان الشافعي يخصه بما لا يخص به غيره , روى عنه أبو حاتم , وأبو داود السجستاني , وابن جوصا الدمشقي , ونجب أصحابه , وكان الدرس له في أيامه بمصر دون غيره
, والنجباء من أصحابه في كل ناحية
: فببغداد عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري , وأحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني , وفي الجبل أبو عبد الله أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني , وموسى بن عبد الحميد بن عصام بهمذان , وإبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري بحلوان , وسمع منه أبو الحسن العطار القزويني كتاب المزني , وأبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري بطبرستان , ومحمد بن هارون الروياني , وآخر من روى عنه بالري ابن أبي حاتم , وبنيسابور محمد بن إسحاق بن خزيمة , وبمرو أحمد بن محمد المروزي , وبأذربيجان أبو عمرو سعيد بن عمرو البردعي الحافظ. سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي الحافظ: يقول سمعت سعيد بن عمرو البردعي الحافظ يقول: لما
رجعت إلى مصر وأردت الخروج إلى خراسان , أقمت ثانيا عند أبي زرعة الحافظ , فعرضت عليه كتاب المزني , فكلما قرأت عليه مما خالف الشافعي جعل أبو زرعة يبتسم , ويقول: لم يعمل صاحبك شيئا في اختياره لنفسه , لا يمكنه الانفصال فيما ادعى قلت هل سمعت منه شيئا؟ قال: لا , وما جالسته إلا يومين , وبلغني عنه أنه تكلم في لفظي بالقرآن مخلوق؟ فلما خرج عبد الرحمن إليه , أمرته أن يسأله عن ذلك , , فبكى , وقال: معاذ الله. لم يرو مسند الشافعي عن المزني إلا ابن أخته الطحاوي الحنفي , سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن محمد الشروطي يقول: قلت للطحاوي: لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ قال: لأني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة , فلذلك انتقلت إليه