مثل أبي زرعة، وأبي حاتم، وابن وارة، وأبي جعفر الدارمي وقال الربيع بن سليمان صاحب الشافعي: لم نلق مثل أبي زرعة، وأبي حاتم ممن ورد علينا من العلماء
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أخذ علم أبيه، وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال والحديث الصحيح من السقيم، وله من التصانيف ما هو أشهر من أن يوصف في الفقه، والتواريخ، واختلاف الصحابة، والتابعين، وعلماء الأمصار، وكان زاهدا يعد من
الأبدال، ولد سنة أربعين ومائتين ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ويقال: إن السنة بالري ختمت به وأمر بدفن الأصول من كتب أبي زرعة، وأبي حاتم، ووقف من الكتب تصانيفه، وكان وصيه ابن الدراستيني وسمعت أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ، يحكي عن علي بن الحسين الدارستيني القاضي أن أبا حاتم الرازي كان يعرف اسم الله الأعظم فظهر بابنه عبد الرحمن علة، واجتهد أن لا يدعو بذلك الاسم، فإنه قال: لا يسأل بذلك الاسم شيء من الدنيا، وإنما يسأل به ما في الآخرة، فلما اشتدت بعبد الرحمن العلة غلب عليه الحزن حتى دعا الله تعالى بذلك
الاسم فشفاه الله فرأى أبو حاتم في نومه أن قيل له استجيب دعاؤك، ولكن لا يعقب ابنك لأنك دعوت بالاسم للدنيا فكان عبد الرحمن مع زوجته سبعين سنة فلم يرزق ولدا وقيل: إنه ما مسها وكانت امرأته في الصلاح مثله
أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي محدث، ابن محدث، ثقة، متفق عليه، عالم بالحديث، صاحب تصانيف، أدرك أبا الوليد، والقعنبي، وعبد الله بن رجا، ومسلم بن إبراهيم، وأبا عمر الحوضي، ومحمد بن كثير، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن عبد
الوهاب، وابن أبي أويس، وعبد العزيز الأويسي، وسعيد بن منصور، وعلي بن الجعد، ومحمد بن سعيد بن سابق، وعلي بن محمد الطنافسي، وابن الدشتكي، وإبراهيم بن موسى، ومحمد بن مهران، وأقرانهم من أهل البصرة، ومكة، والمدينة، والري، وبغداد، سمع منه القدماء ابن أبي حاتم، وأقرانه، وبقزوين، إسحاق بن محمد الكيساني، وعلي بن إبراهيم القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وآخر من روى عنه بقزوين من المكثرين ميسرة
بن علي، ثم من بعده أبو زكريا يحيى بن يعقوب بن حامد الغزالي، وكان مقلا عنه وبالري، آخر من روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب المروزي، وأحمد بن علان المذكر، وادعي بنيسابور بعد السبعين وثلاثمائة شيخ يقال له أبو سعيد السجزي، فروى عنه وتكلموا فيه، ولم يصح سماعه منه، ومحمد بن أيوب أخرجه أصحابه في الصحيح، وهو متفق عليه
أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني ثقة، ارتحل إلى العراقين، وإلى الشام، والحجاز، ومصر، وله مسند كبير زائد على مائة جزء أدرك بالري ابن أبي سريح، وزنيجا، ومحمد بن حميد، فمن بعدهم
وبالبصرة: أصحاب حماد بن زيد، وبندارا، ومحمد بن المثنى، وبالكوفة ابن أبي شيبة، وأبا كريب، فمن بعدهما وبالمدينة أبا مصعب، وبالشام هشام بن عمار، ودحيما، وبمصر أصحاب ابن وهب، وروى عن أحمد بن أبي الحوراي كتاب الزهد، وروى عن ابن البرقي المصري تاريخه، وروى مسنده عنه ميسرة بن علي القزويني، وسمع منه من هو أقدم من ميسرة، وسمع منه الحسن بن أحمد بن حسان الفرائضي، وعبد الله بن أحمد بن المرزبان العابد، وآخر من روى عنه بقزوين حديثا قليلا أبو بكر أحمد بن علي الديلمي المعروف بالأستاذ، وبالري العباس بن الحسن الصفار