مسألة (24)
: إذا كبر الرجل عند الافتتاح تكبيرتين متعاقبتين وعلم أنه نوى الصلاة مع (إحداهما)، ولكن (لم) نعلم أنه نوى مع الأولى أو مع الثانية PageV01P345
(ينظر فيه: فإن) (تيقن) أن أحدهما عارية عن قصد الابتداء يقينا، وإنما تمحضت ذكرا باللسان فالصلاة صحيحة، وإن لم تتجرد كل (واحدة) منهما عن قصد الإنشاء فالصلاة باطلة.
والفرق بين الحالتين: أنه إذا تجردت إحداهما عن قصد الابتداء بيقين فلا يخلو/ (49 - ب) من أحد أمرين: إما أن تكون النية مع الأولى (أو مع) الثانية. (فإن كانت النية مع الأولى فالثانية) ذكر الله تعالى في خلال الصلاة بالتكبير، ومعلوم أن التهليل (والتكبير) وسائر الأذكار (المحضة) لا تبطل الصلاة، وإن كان (تيقن) (أنه نوى) مع الثانية فالأول ذكر متقدم على الصلاة لا يضرها ولا ينفعها، وأما إذا كانت (له) (نية) مع كل تكبيرة PageV01P346
قصد الابتداء فإن (لم يزد) (بنيته) على هذا القصد فالصلاة باطلة، (لأن قصد الابتداء في أثناء الصلاة) يتضمن نية (الخروج) منها لا محالة.
مسألة (25)
: تكبيرة المأموم للافتتاح إذا قارنت تكبيرة الإمام أو بعضها لم تنعقد صلاة المأموم. نص عليه الشافعي - رحمه الله -، وليست كالركوع والسجود وسائر الأذكار فإنها لو قارنت فعل الإمام لم تبطل صلاة المأموم بالمقارنة، (وإن كان كمال الفضل في الاقتفاء والمتابعة).
الفرق بين التكبيرة الأولى وبين سائر الأذكار: (أن) الاقتداء لا يتصور PageV01P347
ما لم يكن إمام، (و) الإمام لا يصير إماما (ما) لم يفرغ من التكبير، فإذا ابتدأ المأموم بالتكبير، (وصلاة الإمام) غير منعقدة بعد، فقد مضى (بعض) صلاة المأموم ولا إمام له. وإذا كبر مقارنا للركوع (أو السجود) (فقد) صار مقتديا به فوصل فعله بفعله مقارنا فله إمام صحيح الإمامة يوافقه، ويفعل أفعال الصلاة معه، فتصح صلاته كما (تصح) إذا وقف معه غير متقدم ولا متأخر والله أعلم.