مسألة (172)
: (المتحيرة) (إذا أضلت) ستة في (عشرة) فالخامس والسادس حيض بيقين، وإذا أضلت خمسة في عشرة (لم يكن لها حيض) بيقين. PageV01P297
والفرق بينهما: أن الخمسة من العشرة إذا قدمتها أو أخرتها لم تتداخل الأيام المتقدمة ولا الأيام المتأخرة، بل يحتمل أن تكون الخمسة الأولى حيضا، ويحتمل أن تكون الخمسة الثانية، ويحتمل أن يكون بعضها من هذه الخمسة وبعضها من الخمسة الأخرى، وأما إذا تداخلت فلابد من أن نجعل زمان التداخل يقين الحيض، وما قبله فليس فيه وجوب غسل، وما بعده ففيه وجوب الغسل، ويتصور أن ينقطع الحيض بعده.
مسألة (173)
: زوج المتحيرة ممنوع من وطئها أبدا، وإن قالت كنت أخلط شهرا (بشهر) يوما بيوم حل لها جماعها يوم الخامس عشر ويوم السادس عشر.
والفرق بينهما: (أنها) إذا لم تحفظ الخلط فما من زمان يأتي عليها إلا ويحتمل أن يكون ذلك الزمان (زمان) حيض، ولا يحل (الوطء) في مثل هذا الزمان. وأما إذا حفظت الشهر بالشهر يوما بيوم فقد تيقنت أنها يوم الخامس عشر والسادس عشر طاهر، لأنها تيقنت أنها يوم الثلاثين واليوم الأول من كل شهر حائض بيقين.
مسألة (174)
: المستحاضة ومن به سلس البول إذا عصب والعصابة نظيفة PageV01P298
فتوضأ وصلى فدخل وقت الثانية (ولم تبرح العصابة محلها) لم يلزم تبديلها، وأحببنا غسلها، في أحد الوجهين.
وإن كانت العصبة قد زالت عن محلها بعض المزايلة وجب تبديلها والتنظيف.
والفرق بينهما: أنها إذا زالت عن محلها تعدت النجاسة، عن محل الضرورة إلى غيرها، وإذا لم تزل لم تكن النجاسة متعدية.
ونظير هذا ما قلنا في الاستنجاء، ويجب أن يقال: إذا كانت المزايلة (يسيرة) بحيث لا يمكن الاحتراز عنها عفي عنها، كما يعفي عن الانتشار اليسير الذي لا يمكن/ (42 - ب) الاحتراز عنه.