مسألة (169)
: المعتادة إذا كانت تحيض في شهر ثلاثة وفي شهر خمسة وفي/ (40 - ب) شهر سبعة، ثم تعود عليها الثلاثة ثم الخمسة ثم السبعة، (فإذا استحيضت دارت عليها أقراؤها كما كانت دائرة إذا كانت حافظة.
ولو أنها كانت قبل العلة تحيض ثلاثة وخمسة ثم سبعة) وأحيانا تتقدم السبعة على الخمسة، وأحيانا تقع الثلاثة بين السبعة والخمسة على غير انتظام، (فاستحيضت) رددناها إلى الأيام التي تحيضها قبل شهر الاستحاضة.
والفرق بين الحالتين: أنها إذا لم تستقم عليها أيامها (الأولى) حتى (استحيضت) لم يكن بعضها أولى من بعض بالأخذ على مثالها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة - رضي الله عنها -: "فلتنظر عدد (الليالي والأيام) التي كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتدع الصلاة". PageV01P291
وأما إذا كانت الثلاثة والخمسة والسبعة دائرة عليها دورا غير مختلف، فهي (في) أدوارها الثلاثة كالعادة الواحدة في الاستقامة والثبوت، فجعلناها عادة لها ثابتة تعمل عليها وتأخذ بها.
مسألة (170)
: المبتدأة على القول المشهور مردودة في الحيض إلى اقله وهو يوم وليلة، وفي الطهر إلى أغلبه وهو ثلاثة وعشرون يوما (أو أربعة وعشرون يوما).
والفرق بينهما: أن النقصان من أيام الحيض إلزام وإيجاب للصلاة، فالزمان إذا تردد بين إسقاط الصلاة وإيجابها فالأصل الوجوب والإيجاب.
ولهذا (قلنا) إذا شك في انقضاء مدة (مسح) الخف وجب الأخذ بالأكثر، وإذا شك فيما صلى من عدد الصلوات وجب الأخذ بالأقل. (وإذا أخذنا في الطهر بالأغلب دون الأقل) زدنا عليها أيام الصلاة. PageV01P292
فإن قال قائل: فقد أعدتم عليها الحيض يوم الخامس والعشرين أو اليوم الرابع والعشرين وفي ذلك تقديم إسقاط الصلاة.
قلنا: إذا أخذنا في حيضها بالأقل حيضناها في أول الشهر يوما وليلة وحكمنا لها بالطهر أربعة وعشرين يوما، فلابد (من) أن نحكم بتمام دورها، (ومتى ما تم دورها) عاد إلى أوله، وعلى أن من أصحابنا من قال (على) هذا القول: إذا أمرناها بالقعود يوما وليلة من أول الشهر حكمنا لها بالطهر في بقية الشهر وجعلنا لها في كل شهر دورا، وكلام الشافعي - رحمه الله - في بعض كتبه يدل على هذا.
وإنما ذكرنا طريق الفرق على مشهور النص، دون ما رواه أبو يعقوب البويطي. وفي روايته: أنها إذا ردت في الحيض إلى أقله ردت في الطهر إلى أقله، فيكون لها في (كل) ستة عشر يوما دورا يشتمل على حيض وطهر. PageV01P293