مسألة (164)
: الجنب إذا نوى غسل الجمعة يوم الجمعة أو غسل العيد يوم العيد لم يطهر من الجنابة.
ولو اغتسل يوم الجمعة بنية الجنابة دون (نية) غسل الجمعة حصل له (غسل) الجمعة والجنابة جميعا عند بعض أصحابنا. وهو الصحيح.
والفرق بينهما: أن المقصود من غسل (الجمعة) نوع نظافة، وذلك يحصل PageV01P283
بغسل الجنابة، كما في تحية المسجد بافتتاح المكتوبة عند دخول المسجد (، وهكذا يحصل بأداء الحج المفروض وطوافه عند لقاء الكعبة.
والمقصود من غسل الجنابة رفع الحدث لا النظافة فلا يتضمن نية غسل الجمعة معنى رفع الحدث.
مسألة (165)
: الجنب إذا نوى غسل الجنابة والجمعة والعيد حصل له جميع ذلك بالفعل الواحد.
والمسبوق إذا صادف إمامه راكعا فكبر ونوى بالتكبيرة الواحدة تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع لم تنعقد الصلاة.
والفرق بينهما: أن أفعال الصلاة وما اشتملت عليه غير مبنية على التداخل والاندراج.
وأما الطهارة فإنها قابلة للاندراج والتداخل. ألا ترى أن الأحداث إذا توالت ارتفعت بالوضوء الواحد، ولو أن هذا لم ينو (الجميع، ونوى) تكبيرة PageV01P284
الافتتاح، وترك تكبيرة الركوع صحت صلاته، وإنما الفساد من جهة نية الجمع. PageV01P285
مسائل المستحاضة
مسألة (166)
: المستحاضة المميزة إذا رأت خمسة أيام (في أول الشهر) حمرة قانية وأحد عشر يوما سوادا (وباقي الشهر صفرة) PageV01P286
فحيضها أيام الأسود.
ولو كان (حيضها) أيام الأسود عشرة كان حيضها خمسة عشر.
والفرق بينهما: أن السواد إذا كان أحد عشر يوما ومعها خمسة حمرة قانية لم نجد سبيلا إلى أن (نجعلها حيضا جميعا) وهما ستة عشر يوما، فلم نجد بدا من ترجيح أحدهما على الثاني، والحمرة (وإن) كانت قانية فالسواد أقوى منها.
وأما إذا (كان) السواد عشرة أيام والحمرة خمسة فالجمع بينهما ممكن، والحمرة القانية من الدماء القوية التي إذا أمكن الجمع (بينها) (في مسائل التمييز وجب الجمع بينهما).
وعلى هذا الأصل: لو رأت المميزة خمسة في أول الشهر سوادا، ثم خمسة صفرة، ثم ستة أيام دما أحمر، فحيضها الخمسة/ الأولى، لأن الستة بعضها قد جاوز الخمسة عشر. PageV01P287
ولو كانت الحمرة خمسة جعلنا السواد والحمرة حيضا، وكان في الصفرة قولان بأصل التلفيق: أحدهما: أنه حيض. والثاني أنها ليست بحيض.