مسألة (118)
: المسافر إذا دخل عليه وقت المكتوبة ومعه ما يكفي طهارته ليس له أن يهب ذلك الماء لمن يتطهر به، ولو أراد أن يهبه المتطهر قبل أن يدخل وقت المكتوبة عليه جازت الهبة مع مقارنة الوقت، كما يجوز عل بعد من الوقت.
والفرق ين الحالتين: أن الوقت إذا دخل افترض عليه طهارة نفسه لأداء فرضه ومعه الماء فصار مستغرقا لضرورته فإذا أراد الإيثار لم يجز له الإيثار إلا أن يكون المستوهب أشد حاجة من الواهب/ (8 - أ) بأن يكون خائفا على مهجته.
فأما قبل دخول الوقت فالفرض غير متوجه عل هذا الواهب، والماء ملكه فإن شاء استبقاه لحاجته، وإن شاء صرفه إلى جهة الهبة أو غيرها من الجهات، ولا خلاف بين العلماء أن الرجل إذا أجنب أو أحدث لم يجب عليه الغسل ولا الوضوء حتى يدخل عليه وقت الصلاة بالزمان أو بالفعل، ومعنى الفعل: أن يقصد قضاء فائتة أو فعل نافلة. PageV01P212
مسألة (119)
: إذا دخل وقت الصلاة (فصب) ماء الطهارة الواحدة، (ولم يكن له ماء) غيره وصلى بالتيمم كان عليه قضاء الصلاة في أحد القولين، ولو صبه قبل دخول الوقت وصلى بالتيمم لم يكن عليه قضاء ما صلى بالتيمم.
والفرق مثل ما مضى في مسألة الهبة.
مسألة (120)
: إذا دخل الوقت فوهب ماء الطهارة فصلى بالتيمم والماء قائم في يد الموهوب له باق كان على الواهب قضاء ما صلى بالتيمم قولا واحدا، وإن استهلكه الموهوب (له) ثم تيمم الواهب وصلى لم يلزمه القضاء في أحد القولين.
والفرق بين الحالتين: أن عين الماء إذا كانت باقية في يد الموهوب له فكأنها PageV01P213
باقية في يد الواهب، لأن (هذه) الهبة ممنوعة بالشرع فإذا كانت ممنوعة بالشرع كان وجودها كعدمها، وإذا صار الماء مستهلكا ثم تيمم فالعين عند التيمم معدومة فسقط القضاء عنه إذن كان فوات العين ليس من جهته.