مسألة (104)
: المسافر إذا تيمم للظهر قبل زوال للشمس (فزالت الشمس لم يجز له فعل الظهر بذلك التيمم.
ولو تيمم قبل الزوال لقضاء ظهر "نسيه") فزالت الشمس قبل القضاء فأراد (أن) يصلي ظهر يومه بذلك التيمم صح له أداؤها على أصح الوجهين. PageV01P190
والفرق بين المسألتين: أنه إذا تيمم قبل الزوال (لظهر يومه لم يصح تيممه في حق تلك الظهر وإذا تيمم) لقضاء فائتة فقد صح تيممه في حق تلك الفائتة، حتى أنه لو قضاها عقيب فراغه من تيممه صح قضاؤها فلم تتعين تلك الفائتة لاستعمال تيممه فيها، فإذا دخل وقت الظهر قبل قضاء الفائتة كان موصوفا بأنه متيمم تيمما صالحا لفريضة واحدة فكان صالحا لكل فريضة.
ولو أن رجلا تيمم لطواف الفرض (والماء معدوم، ثم أراد أن يؤدي بذلك التيمم فريضة) جاز له ذلك، لأن (الشرط) (صحة)، تيممه/ (24 - ب) لفريضة، وليس من الشرط تعين الفريضة المكتوبة لذلك التيمم.
ولو أن رجلا تيمم لقضاء عصر فائتة، ثم أراد قضاء مغرب فائتة بذلك التيمم جاز له ذلك.
ولو زالت الشمس فتيمم لظهر يومه فلم يصلها حتى تذكر فائتة ما كان تذكرها جاز له قضاء الفائتة التي ذكرها (بذلك التيمم)، ومعلوم أن وقت هذه الفائتة إنما دخل عليها الذكر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي صلاة أو PageV01P191
نام عنها (فليصلها) إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها لا وقت لها غيره. والله أعلم.
مسألة (105)
: المسافر إذا تيمم (في) وقت الظهر للظهر، ثم لم يصلها حتى دخل وقت العصر، كان له قضاء الظهر في وقت العصر بذلك التيمم.
ولو أنه صل الظهر في وقتها بذلك التيمم فدخل وقت العصر فأراد أن يفعل سنة الظهر في وقت العصر (بذلك التيمم) لم يجز له على أحد الوجهين.
الفرق بينهما: أنه إذا صلى الظهر في وقتها بذلك التيمم جاز له فعل إتباعها ما دام وقت المتبوع باقيا، فإذا خرج وقت المتبوع خرج وقت التابع، فإذا لم يصل بذلك التيمم ظهر الوقت حتى دخل وقت العصر كان له أن يؤديها؛ لأن التيمم قد صح لمكتوبة وله فعل مكتوبة به، وعلى هذا الأصل إذا قضى الظهر في وقت العصر وأراد أن يقضي سنة الظهر المقضية في وقت العصر جاز له ذلك؛ لأن الصلاة المفروضة وقعت في هذا الوقت فما، يفعل من سننها يكون تبعا لها لا تبعا للعصر. PageV01P192
وعلى هذا الأصل يجب أن يقال: من نسي صلاة العشاء فتذكرها في وقت الظهر قضاها وقضى الوتر قولا واحدا، وإنما القولان في قضاء الوتر إذا فعل العشاء في وقتها ونسي الوتر فتذكرها في وقت الظهر، والنكتة التي قلناها، هي الفاصلة وهي: أن العشاء إذا صارت مفعولة في وقت الظهر صارت، الوتر تبعا لها لا للظهر، وإذا وقعت العشاء في وقتها وأفرد الوتر بالقضاء في وقت الظهر (شبيه)، بإتباع الظهر. PageV01P193
مسائل المريض