ولا يتصور العول في مسألة مشتملة على الجد والأخوة إلا في هذه المسألة [, وليس ذلك لمعنى يوجب فرقا, ولكن صور المسائل في الجد والأخوة معدودة, فليست تدعو الضرورة إلى العول إلا في هذه الصورة المخصوصة. PageV03P059
مسألة (405)
: كل شخص قطعنا له طائفة من المال فرضا, أو تعصيبا لم يجز أن يبقى صفر اليد عما قطعنا له إلا في أصل واحد من أصول الفرائض وهي: المعادة بمسائلها, وصورة واحدة منها: أن يكون في المسألة: جد, وأخ لأب وأم, وأخ لأب, فتجعل المال بينهم أثلاثا على العدد, ثم إن الأخ للأب يرد جميع ما في يده على الأخ لأب وأم, ويخرج صفر اليد, وكذلك - أيضا- لو كان مع الجد: أخ لأب وأم, وأخت لأب قسمنا المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين, ثم ترد الأخت للأب جميع ما في PageV03P060
يديها على الأخ للأب والأم وتخرج صفر اليد.
والفرق بين هذه المسألة وبين سائر المسائل: أنا إذا قطعنا في مسألة من المسائل عطاء لشخص, لم يكن في تسليم ذلك العطاء إليه مناقضة للأصول الممهدة, ولو جرينا في المعادة على هذا الأصل؛ لأدى ذلك إلى المناقضة, وبيان هذا: أن الأخ للأب إذا انفرد بالأخ للأب والأم ولم يكن معهما جد استحال أن يأخذ الأخر للأب شيئا مع الأخر للأب والأم, وإذا انفرد الجد والأخ للأب كان المال بينهما نصفين, واستحال سقوط الأخ بالجد, وإذا اجتمع الثلاثة قسمنا المال بينهم ابتداء, لكن لا يسقط الأخ للأب بالجد, ثم يسقط بالأخ للأب والأم, وكذلك أيضا الأخت للأب لا يجوز أن تسقط بالجد ابتداء, ثم إذا قطعنا لها عطاءها جاز أن نسقطها بالأخ للأب والأم في الانتهاء.
ولو أن أولاد الأب في جميع مسائل المعادة كانوا محرومين لكانت المعادة التي PageV03P061
ذهب إليها زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قليلة الفائدة, ولكن ربما نخصهم بشيء من المال.
ألا ترى أن الجد لو اجتمع مع الأخت لأب وأم, وأخ لأب, قسمنا المال بينهم للذكر مثل حظ الأثنيين على خمسة أسهم, ثم أمرنا الأخ للأب بأن يرد على الأخت/ (203/ أ) للأب والأم إلى تمام النصف, إذ لا يجوز أن يزيد نصيب الأخت الواحدة على نصف المال, فيبقى في يد الأخ بعد إكمال نصف الأخت عشر المال. PageV03P062