مسألة (41)
: إذا رأى على ثوبه الذي لا يلبسه غيره أثر المذي بيقين لزمه الوضوء على الترتيب، وإن شك في الأثر فلم يعلم أنه أثر المذي أو أثر المني لزمه الوضوء (أيضا، ولا يلزمه الغسل) ولا يلزمه الترتيب (في هذا الوضوء) على الصحيح.
والفرق بين الوضوءين: أن من تيقن المذي تيقن أن (الواجب): عليه الطهارة الصغرى، ومن شرط/ (11 - ب) صحة الطهارة الصغرى الترتيب، وأما إذا شك في PageV01P103
صفة الأثر فلم يتيقن أنه مذي أو مني فألزمناه الطهارة بسبب ذلك الأثر ولم نتيقن حدثا سواه فهذه الطهارة مشكوك فيها أهي الطهارة الصغرى (أم الطهارة الكبرى) ومن حكم الطهارة الكبرى سقوط الترتيب.
فإن قال قائل: كيف يتصور إلزام بعض الكبرى وهي طهارة لا تتبعض؟. قلنا: لسنا نقطع القول بأنها بعض الكبرى وكيف نقطع ولسنا على يقين من صفة الأثر، ولكن لو تيقنا أنه مني لزمه تعميم البدن ولو تيقنا أنه مذي لزمه طهارة الأعضاء الأربع فألزمناه اليقين وهو تطهير أعضاء الوضوء وأسقطنا الشك (ولذلك لا يلزمه غسل الرأس) ولو قلنا إنه يلزمه الترتيب وهو من حكم الوضوء (لكنا قد) قطعنا القول بأن الواجب هي الطهارة الصغرى فكما سقط عنه غسل الرأس والظهر والبطن ولزمه غسل الوجه، فكذلك سقط عنه ترتيب الوضوء (و) لزمه صورة الوضوء. PageV01P104
(- -)
مسألة (42)
: الخنثى المشكل إذا أولج ذكره مع بقاء الإشكال في دبر رجل فليس على الرجل بالإيلاج طهارة، وإذا نزع لزمه الوضوء، ولم يلزم الخنثى وضوء بالإيلاج ولا بالإخراج.
والفرق بينهما: في الرجل بين الإيلاج والإخراج أن الخنثى مع بقاء الإشكال إذا أولج لم يعلم أن فرجا غاب في الفرج إذا لم يكن ملفوفا حصلت الملامسة بالإيلاج.
وأما إذا خرج فخروج الشيء من فرج الرجل يلزمه الوضوء سواء كان الخارج فرجا (أو غير فرج) ولهذا قال بعض مشايخنا: المتصبع - والإصبع PageV01P105
ملفوفة - في الصلاة لو نزع الإصبع بطلت الصلاة ببطلان الطهارة، ولو دام على تلك الحالة لم تبطل صلاته.