مسألة (224)
: [(من) الأحياء على الأموات] سبب/ (94 - ب) زيادة في عذابهم إذا كان ذلك بأمر منهم وبوصية.
وأما إذا ناحوا وبكوا بالعويل، (ولم تتقدم منهم وصية)، (بذلك) فلا يكون سببا الأموات.
والفرق بينهما: أنم إذا لم (يأمروا) بذلك ففعله الأحياء لم ينسب فعلهم إلى سبب من الأموات.
(وأما إذا) فعلوا ذلك بوصيتهم انتسب ذلك إلى معنى موجود منهم، ولهذا فصلنا بين الحج والعتق عن الميت بإذنه أو بغير إذنه، ولذلك PageV01P668
ألزمنا الأحياء بتنفيذ وصايا (الأموات)، وقال بعض أصحابنا لا يبعد أن يراد في (عذاب) الميت ببكاء أهله وإن لم توجد من جهته وصية لما بينه وبينهم من علائق النسب والسبب، ولهذا روي أن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أشرف على النزع فندبه بعض أهله في تلك الحالة فقال: واكهفاه (واجبلاه) وأسداه، وكان يغشى عليه ويفيق، (فلما) أفاق (قال: ((لم تندبوني بشيء إلا خوفت به، وقيل في أنت هكذا (و) أنت هكذا)) والصحيح أن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه المسألة محمول على (هذا) PageV01P669
التأويل، وهو أن يوصي بذلك كما كانوا يفعلون في الجاهلية، [ولهذا قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن الكافر يعذب ببكاء أهله عليه). [فأما لفظ عمر - رضي الله عنه - حيث روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه]] (فقد) قالت عائشة - رضي الله عنها -[لأبي رواه محمد بن إسماعيل (البخاري) (بإسناده) عن PageV01P670
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها] (أنها) ما قالت: وهل عمر، (وإنما) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وإنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وإن أهله ليبكون عليه). PageV01P671
((تم بحمد الله كتاب الصلاة))
((والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات)). PageV01P672
الجمع والفرق
أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني
المتوفى سنة 438 ه
تحقيق ودراسة
عبد الرحمن بن سلامة بن عبد الله المزيني
الأستاذ المساعد بقسم الفقه
بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم
الجزء الثاني
دار الجيل PageV02P001
دار الجيل للنشر والطباعة والتوزيع
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
2004 م - 1424 ه
بيروت: البوشرية - شارع الفردوس - ص. ب: 8737 (11) - برقيا دار جيلاب
هاتف: 689950 - 689951 - 689952/ فاكس: 689953 (009611)
E.mail:daraljil@imco.com.Ib.
Website:www.daraljil.com
القاهرة: هاتف: 5865659/ فاكس: 5870852 (00202)
تونس: هاتف: 71922644/ فاكس: 71923634 (00216) PageV02P002