مسألة (175)
: قال بعض مشايخنا (إنه) إذا صلى المراهق الظهر يوم الجمعة ثم بلغ والجمعة غير فائتة يلزمه حضورها. (وإذا صلى العبد الظهر ثم اعتق لم يلزمه حضورها).
والفرق بينهما: أن العبد (هو) من أهل الفرض فكان الفرض [لازما PageV01P594
(له)] حين أداة فلم يلزمه أداء الفرض مرة ثانية، وألحق المسافر بالعبد إذا صلى الظهر ثم صار مقيما والجمعة غير فائتة. (قال صاحب الكتاب رحمة الله عليه) وهذا الذي (ذكره) بعيدا على أصل الشافعي - رضي الله عنه -، (قد خالفه عامة الأصحاب في ذلك)، وقالوا: إنه ليس على المراهق إذا بلغ حضور الجمعة كما ليس على العبد ذلك، لأن المراهق إذا بلغ حضور الجمعة كما ليس على العبد ذلك، لأن المراهق أدى حين صلى (فريضة مثله، ولهذا) قال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا فرغ الغلام المراهق من الصلاة في أول الوقت ثم بلغ في آخره فليس عليه إعادتها إلا استحبابا، وكذلك إذا بلع في خلالها فليس عليه استئنافها إلا استحبابا.
مسألة (176)
: الإمام إذا صلى الجمعة (ثلاثا) ساهيا فأدرك رجل معه الركعة الثالثة كان مدركا ركعة من الظهر، ولو قال هذا (الإمام): قد نسيت (سجدة) (لست) أدرى (من الركعة الأولى هي، أو من الثانية) PageV01P595
كان الجواب كذلك، وأما إذا قال: الإمام (أحطت) علما أن السجدة المنسية هي سجدة من الركعة الأولى كان هذا المسبوق مدركا (بالثالثة) ركعة من الجمعة.
والفرق بينهما: أن الإمام (إذا نسى من الأول سجدة) فالركعة الثانية لغو، وعمله فيها (كلا) عمل، فلما قام إلى الثالثة كانت للإمام/ (85 - ب) ثانية، فالمسبوق بإدراك الثالثة يكون مدركا، ركعة من الجمعة، وأما إذا لم يكن ترك سجدة (فالثالثة ركعة زائدة فليست من الجمعة وإن كان ترك سجدة)، ولا يدري كيف تركها احتمل أن يكون تركها من الثانية (فلا يحسب) للإمام من الثالثة غير سجدة، (والمسبوق) لا يدرك (الجمعة بإدراك) ركعة لا يحسب منها للإمام سوى سجدة.