مسألة (151)
: الأصم الأعمى الذي (لا يسمع ولا يرى) يجوز أن يكون إماما ولا يجوز أن يكون مأموما إلا بشرط أن يكون إلى جنبه من يثق به من أهل البصر أو السمع، هكذا نص الشافعي - رضي الله عنه -، لأنه (إذا) كان إماما (كان) مختارا متبوعا لا تابعا لغيره فلا يضره العمى والصمم (وأما إذا كان) مأموما فلا يجد بدا من حاسة السمع (أو حاسة البصر)، ليستدرك صوت الإمام بسمعه أو يعاين حركته/ (80 - ب) ببصره (فيقتدي به)، فإذا (فقد هاتين) الحاستين (وكان بجنبه من له إحدى هاتين الحاستين)، ينبهه لوقت الركوع والسجود فيركع ويسجد بتنبيهه، وكذلك إمام بصير (ومأموم) بصير أصم في ظلمة، فإذا وقت المأموم بجنب الإمام ينبهه الإمام بالحركة على وقت PageV01P563
الحركة صح اقتداؤه به، (وقد) قال الشافعي - رضي الله عنه - في آخر هذه المسألة: ومتى رأى الإمام أو سمعه (أو رأى) من صلى بصلاته أو سمعه أجزأته صلاته، وأراد بذلك جواز تقليد المترجم إذا رفع صوته بالتكبير، و (قد) قال أبو العباس بن سريج - رحمه الله:- هذا مما لا أعرف فيه خلافا.
مسألة (152)
: قال الشافعي - رحمه الله -: إذا صلى أمام الإمام، أو كان بعض الصف أقرب إلى القبلة من الإمام في غير مكة (لم يجز). (وأما إذا كانوا) بمكة وبعضهم أقرب إلى القبلة من الإمام من غير جهة الإمام صحت صلاتهم.
والفرق (بينهما): أن الذي (اقترب) من الكعبة بمكة (وكان) أقرب إليها من الإمام والجهتان مختلفتان لم يكن (متقدما) [على الإمام، وإن كان PageV01P564
إلى الكعبة (أقرب)، وكيف يكون متقدما] ووجهه يقابل وجهه أو هو يقابل بيمينه أو يساره؟ (وإنما) يتحقق (التقدم) (بأن) يكونوا (في) جهة واحدة ثم يتقدم المأموم على الإمام فتبطل صلاة المأموم، وإن كان عند الكعبة. نص عليه الشافعي - رضي الله عنه، والمستحب بمكة أيضا أن يتحرى القوم مواقفهم، (ويجتهدوا) أن يكونوا (أبعد) عن الكعبة من الإمام، وذلك أحسن، فإن لم يفعلوا فالحكم فيه ما قلناه.