مسألة (141)
: إذا جمع المسافر في وقت (الظهر بينها وبين العصر ثم بان له فساد الظهر كانت العصر باطلة، ولو اتفق مثل ذلك في وقت العصر) (كانت العصر) صحيحة. والمسألتان منصوصتان.
والفرق بين الحالتين: أن الرجل إذا جمع في وقت الظهر بين الظهر والعصر لم يدخل وقت العصر إلا بالفراغ من فعل الظهر. ألا ترى أنه لو (كان) في حالة الجمع (أراد) أن يقدم العصر على الظهر (في وقت الظهر) لم يجز له ذلك، فإذا بان له فساد الظهر بان أنه صلى العصر ووقتها لم يدخل، فلهذا PageV01P547
كانت باطلة. وأما إذا جمع بينهما في وقت العصر (فالعصر) واقعة في (أصل) وقتها، (وليس) يتوقف دخول وقتها على الفراغ من الظهر فإذا صلاهما ثم بان فساد الظهر عليه قضاؤها، والعصر صحيحة، ولهذه النكتة شرطنا عليه (أنه) إذا جمع بينهما في وقت الظهر أن يوالي، كما شرطنا عليه أن يرتب، [فلا يجوز أن يفرق بين الصلاتين بزمان متطاول (كما لا يجوز أن يقدم العصر على الظهر، وإذا أوقعهما في وقت العصر)] ثم أتبعها الظهر كانتا صحيحتين (و) كان جامعا بين الصلاتين، فكذلك هذا التفريع، وهذا الفرق في المغرب (في وقت المغرب) أو في وقت العشاء.
مسألة (142)
: إذا افتتح الرجل صلاة على نية أنها ظهر فائته إن كانت عليه ظهر فائتة، ثم تذكر أن الظهر الفائتة كانت عليه فهذه الصلاة غير مجزئة وعليه قضاء الظهر (التي) تذكرها، ولو قام رجل إلى الركعة الخامسة على أنها رابعة ثم تذكر أنها خامسة، وأنه كان نسي سجدة من PageV01P548
الرابعة صحت صلاته/ (78 - أ) وحسبنا سجدته من الخامسة مكان سجدته التي نسيها من الرابعة. والمسألتان منصوصتان للشافعي رضي الله عنه. ط
والفرق بينهما: أنه (.....) قضى الفائتة بنية ممرضة معلقة، ووجه تمريضها أنه عقد النية على جهة (التمييل) بين الجوازين، (وليس يعلم أن الظهر فائتة أو غير فائتة، والعبادة لا تقع موقع) (الجواز) والأجزاء ما (....) دامت النية بهذه الصفة حتى (تكون) النية مجزومة بالوجوب. وأما من قام إلى الخامسة (فاعتقاده) حين يصليها (مقطوع) بوجوبها ولزومها (من غير قربة) (و) من غير (تمييل) وتردد، وإنما بان له أنها خامسة بعد فراغه منها (فأجزأته) (ما لم يكن) في نيته حين فعلها تعليق وتمريض. PageV01P549