مسألة (101)
: البول إذا أصاب بقعة من الأرض أو الخمر أو ما أشبههما من المائعات النجسة طهرت (تلك) البقعة بذنوب من ماء, كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولو اختلط الروث والرميم النجس بأجزاء التراب لم ينفع صب الماء على تلك البقعة وإن كثر الماء. والفرق بين النجاستين: PageV01P473
(أن المائعة إذا صارت مغمورة) بالماء فشربته الأرض (وانتشفته) مع الغسالة وانحدرت الغسالة (وغاصت) النجاسة في طبقات الأرض فبقي وجهها (طاهرا). وأما أجزاء الرميم (أو الروث) فإن الماء لا يغوص (في) تلك الأجزاء ولا يفنيها, بل تبقى على وجه الأرض وتصير الغسالة نجسة بملاقاتها فتزداد النجاسة بمثل هذه الإزالة ولا تطهر البقعة إلا برفع الأجزاء (كلها) (عن) وجه الأرض, ثم إن كانت يوم حلت بالبقعة رطبة وجب صب الماء (عليها) لإزالة حكم النجاسة وإن كانت يابسة يوم حلت بالبقعة فقد طهرت لما رفعت ولا حاجة (بنا) إلى الغسل, وكذلك الثوب إذا علقت به نجاسة يابسة ثم سقطت بالانتفاض (والنفض) فكأنها لم تكن, وهو معنى قول PageV01P474
أم سلمة لرسول الله/ (67 - ب) صلى الله عليه وسلم , (حيث) قالت: يا رسول الله إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي على المكان (القذر) , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يطهره ما بعده".
مسألة (102)
: إذا صلى الرجل واضعا (قدمه) على نجاسة فصلاته باطلة, (ولو أن النجاسة كانت) على محاذاة صدره في السجود أو على محاذاة عينه من غير مماسة, فالصحيح من المذهب أن صلاته صحيحة.
والفرق بين الحالتين: أن النجاسة إذا كانت موطوءة كانت متصلة به وكان بعض (بدنه) متصلا بها وصارت كالمحمولة. وأما إذا كانت على محاذاة PageV01P475
صدره (ولم) يسقط عليها يديه ولا ثيابه فهي (...) غير متصلة به فصارت كما لو كانت على (طرف) بساط وهو يصلي على طرف آخر.
ولفظ الشافعي رحمة الله عليه في كتاب الصلاة مع هذا (الوجه) , حيث قال: "ولم يسقط عليه ثيابه (اجزأه) " فاعتبر سقوط الثياب ومن قال بالوجه الآخر (يعلق بأول اللفظ) , حيث قال: "والبساط (كالأرض) (إن صلى) في موضع منه طاهر والباقي نجس ولم يسقط عليه ثيابه (أجزأه) ". (فاشترط في الموضع الذي يصلي عليه وينسب إليه أن يكون طاهرا).