مسألة (16)
: الجنب إذا اغتسل وتصور له أنه عمم، بدنه، ثم أعاد الغسل يعد كمال الغسل الأول بفرائضه وسننه، ثم بان له أنه كان أغفل لمعة من الغسل الأول فعليه غسل تلك اللمعة ولا يجزئه الغسل المعاد في حق اللمعة المتروكة، ولو أنه أغفل لمعة من الغسل في الغسلة الأولى ثم صب الماء عل بدنه ثانيا وثالثا لتكميل الغسل [أجزأه غسل تلك اللمعة] في المرة الثانية على أحد الوجهين، (وكذلك لو غسل وجهه في الوضوء وأغفل لمعة ثم غسل المرة الثانية فأتى عل تلك اللمعة تمت طهارته عل أحد الوجهين) / (6 - ب). PageV01P071
والفرق بين (الغسل المعاد وبين الغسلة الثانية) أن الغسلة الثانية من جملة الطهارة الأولى ومقتضى نيته في الابتداء أن لا ينتقل إلى الغسلة الثانية حتى يستكمل الغسلة الأولى فإذا ترك من الغسلة الأولى لمعة وانتقل إلى الثانية حسبنا في الثانية غسل تلك اللمعة من الأولى على مقتضى سابق إلية، فتمت الأولى وبقى النقص في الثانية فصحت صلاته.
وآما الغسل المعاد فلا يتصل بأصل نيته ولا أصل له في الشرع فلا يستفيد بفعله ما أغفله في الغسل الأول.
مسألة (17)
: ومثاله: وأقرب منه مسألة أخرى: وهو أن الرجل لو توضأ ثلاثا ثلاثا فنسي مسح رأسه في المرة الأولى (و) مسحه في المرة الثانية والثالثة وعنده أنه قد أتى بالمسحة الأولى حين مسح رأسه فلم يمسحه إلا على نية الثانية والثالثة أجزأته الطهارة، وعلى أحد الوجهين، ولو فرغ من الوضوء وقد نسي مسح رأسه وهو لا يعلم ثم جدد الوضوء في زمان التجديد ومسح برأسه ثم تذكر أن الطهارة الأولى كانت غير مشتملة على مسح الرأس فليس له أن يصل حتى يمسح برأسه ويغسل (قدميه) وعليه إعادة ما صلى بهاتين الطهارتين. PageV01P072
والفرق (ما) أشرنا إليه أنه إذا مسح برأسه وعنده أنها المسحة الثانية تركنا ما عنده وحسبناها من حساب المسحة الأولى، لأن مقتضى النية السابقة أن لا ينتقل إلى الثانية ما لم يفرغ من الأولى. وأما التجديد فهو طهارة أخرى لم يقصد بها ما قصد بالأولى من رفع الحدث فلا يرتفع ما عن عضو من الأعضاء حدث.