مسألة (50)
: المسبوق بركعة من الظهر أو بثلاث ركعات يقوم إذا سلم إمامه (ساكتا) بلا تكبير، وإذا كان مسبوقا بركعتين (قام) مكبرا عند فراغ إمامه.
والفرق بينهما: أن المسبوق بركعة واحدة (قد كبر) للرفع من السجود حين رفع رأسه في آخرة الإمام فاستقبله (تشهد) الإمام على جهة المتابعة، PageV01P392
وليس (ذلك) التشهد من أصل صلاة المأموم، فإذا انتهى تشهد الإمام بقي (على) المأموم القيام عن السجود على الحقيقة وقد كبر للرفع عن السجود، وأما إذا أدلك ركعتين فالتشهد الأخير للإمام هو التشهد الأول للمأموم، فإذا سلم إمامه فقام كان قائما عن تشهده الأول، وسنة من قام عن التشهد الأول التكبير.
مسألة (51)
: تكبير الرفع عن السجود الأول مقرون بأول الرفع يمده مدا حتى يستوى جالسا، وأما السجود الثاني فقد اختلف أصحابنا (فيه على ثلاثة أوجه: فقال (بعض أصحابنا): إن تكبيرة الرفع لا تقترن بأول الرفع، ولكن إذا استوى جالسا للاستراحة ثم أراد أن ينهض ابتداء التكبير، وكذلك الركعة الثالثة في غير المغرب.
والفرق بين السجدتين: أن السجدة الثانية تستتبع جلسة الاستراحة فلو رفع مكبرا فاستوى جالسا نهض عن الجلوس ساكتا، إذا ليس بهذا النهوض PageV01P393
تكبيرة أخرى، ولو قلنا: إنه يمد التكبيرة مدا من حين رفع جبهته إلى أن يعتدل قائما تفاحش المد، وأما السجدة (الأولى) فهذا المعنى (مفقود فيها) ومن أصحابنا من اختار ضم التكبير إلى الرفع، والقيام من الجلوس ساكتا، واختار بعضهم (تطويل) التكبير ومدها من وقت رفع الجبهة إلى الاعتدال قائما، والذي نص عليه الشافعي - رحمة الله عليه - في كتاب صلاة العيدين دليل على أنه يبتدئ التكبيرة عند القيام من جلسة الاستراحة لا عند رفع الرأس، وذلك أنه قال: "يكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة (.......) القيام من الجلوس". (فأضافها إلى القيام وابتداؤها في ظاهر لفظه من الجلوس) لا من السجود.