مسألة (47)
: المسبوق بركعتين من الظهر يقضيهما بفاتحة الكتاب وسورة، وكذلك إذا كان مسبوقا بركعة من المغرب قضاها بفاتحة الكتاب وسورة، PageV01P386
وغير المسبوق لا يقرأ فيها السورة على المشهور من المنصوص، (وكذلك الإمام والمنفرد)، كذلك نص الشافعي - رحمة الله عليه-، فحمل بعض أصحابنا كلامه على أنه جوابا منه على القول الذي يقول يقرأ المأموم وغير المأموم السورة مع الفاتحة في كل ركعة، وهذه طريقة (غير) مستقيمة، لأن الشافعي - رضي الله عنه - (ذكر هذه المسألة) في باب صفة الصلاة، وقد نص (أيضا) في ذلك الباب على أن السورة غير (مسنونة) في الركعتين الأخيرتين، ولكن (الفرق) بين المسبوق وغير المسبوق: أن المسبوق إذا دخل فأدرك ركعتين من الظهر فصلاهما مع الإمام (. . .) بفاتحة الكتاب دون السورة، وكذلك إمامه أيضا لا يقرأ السورة فيهما حتى يتحمل بقراءته عن المأموم قراءتهما أول صلاة المأموم، (والسورة) مشروعة في أول الصلاة فصارت مقضية في آخر الصلاة (لما فاتته) في أولها، وأما غير المسبوق فقد أدرك مع (الإمام) أول PageV01P387
الصلاة وإمامه (قرأ) السورة في أولها فيتحملها عن المأموم، وظن المزني - رحمه الله - أن الشافعي - رضي الله عنه - حالف/ (55 - أ) (بهذه) المسألة أصله المهد: أن ما أدرك المأموم فهو أول صلاته، وهذا الظن (لا يصح منه) وما يناقض قول الشافعي - رحمة الله عليه - في ذلك، ولكنه أمر بقراءة السورة على جهة القضاء، فعلى هذا لو أدرك الرجل ركعتين من الظهر وكان إمامه بطيء القراءة (فيتمكن) المأموم من قراءة السورة مع الفاتحة (في الركعتين) فقرأ السورة فيهما استغنى عن قراءة السورة في الركعتين المقضيتين، وإن أدرك ركعة من الظهر ولم يقدر على قراءة السورة فقام ليقضي (قراءة) السورة في الثانية والثالثة (أما في الثانية فللثانية) (وأما في الثالثة (فللأولى) على جهة القضاء، وأما في الرابعة فلا يقرأ السورة، وعلى هذا تفريع هذه المسألة. PageV01P388