مسألة (35)
: الإمام إذا اعتدل عن الركوع ثم نسي أنه ركع (لزمه أن يركع، فإذا ركع) (فدخل) ما رجل فركع معه وليس ذلك الرجل على بصيرة مما وقع له صحت صلاته، ولو كان على بصيرة فركع معه لم تصح صلاته.
الفرق بينهما: أنه إذا لم يكن على بصيرة فالفرض عليه الأخذ بالظاهر والبناء عليه وليس عليه علم الباطن و (لا) الإحاطة (به)، وأما إذا علم ما وقع للإمام/ (51 - ب) لم يجز له (أن يتابع) في الغلط والخطأ مع العلم، ولهذا (قلنا): (51 - ب) PageV01P363
إنه إذا (قام) الإمام إلى خامسة فتابعه بعض القوم عالمين بأنها خامسة بطلت صلاتهم، ولو كانوا جاهلين لم تبطل صلاتهم.
فإن قال قائل: أرأيت هذا الذي ركع مع الإمام ركوعه الثاني مسبوق على غير بصيرة أيكون مدركا للركعة (حيث لم تبطل صلاة الإمام؟.
قلنا: لا يكون مدركا للركعة) وإن كانت صلاته صحيحة، وليس هذا كما (لو أغفل) الإمام حرفا من فاتحة (الكتاب) فتذكره (في الركوع) فعاد معتدلا للإتيان بذلك الحرف ثم عاد راكعا، فيكون المسبوق المدرك لذلك الركوع (الثاني) مدركا للركعة.
والفرق بينهما: أنه إذا ركع ركوعين لعذر ترك الحرف فركوعه المحسوب هو الثاني، فيكون المسبوق بإدراكه مدركا للركعة، وإذا لم يكن (له) هذا العذر فركع ركوعين متواليين فالأول هو الركوع المحسوب والثاني زيادة فلا المسبوق (إدراك) الثاني مدركا للركعة، ولهذا نقول: لو أدرك رجل من PageV01P364
صلاة (الكسوف) أو الخسوف الركوع الثاني (لم يكن مدركا للركعة، ولو أدرك الركوع الأول) كان مدركا لها، لأن الأول أصل والثاني زيادة.
مسألة (36)
: إذا صلى قاعدا فرضا، للعجز عن القيام فوجد قدرة (على) القيام عند الركوع فنهض عن القعود إلى الركوع لم تصح صلاته ولو نهض فاعتدل ثم ركع (لصحت) صلاته.
والفرق بين القيامين: أنه إذا قام إلى الركوع فاقتصر عليه ترك فرض قيام مع القدرة عليه، وهو الاعتدال الذي (عنه ينزل) إلى الركوع وذلك القدر (فرض) من القيام وهذا أوانه، كما أن قيام القراءة فرض وقد مضى أوانه، وأما إذا اعتدل ثم ركع فقد أدى فريضة الوقت بقدر الطاقة والوسع فصحت صلاته.