باب الثياب البيض للكفن
[574]- (1264) خ نا محمد بن مقاتل، حدثنا عبد الله، نا هشام، خ (1387) ونا معلى بن أسد، نا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت على أبي بكر، فقال: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: في ثلاثة أثواب - زاد ابن مقاتل: يمانية من كرسف -، وقالا: بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة.
وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: يوم الإثنين, قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الإثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل،
فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع من زعفران فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين وكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح.
وخرجه في: باب موت يوم الاثنين (1387)، وفي باب الكفن بغير قميص (1271) , وفي باب الكفن بغير عمامة (1273).
باب كيف يكفن المحرم
[575]- (1268) خ نا مسدد، نا حماد بن زيد، عن عمرو وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، فوقع عن راحلته، قال أيوب: فوقصته، وقال عمرو: فأقعصته, فمات، فقال: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة»، قال أيوب: «يلبي»، وقال عمرو: «ملبيا».
(1267) ونا أبوالنعمان، نا أبوعوانة، عن أبي بشر، عن ابن جبير، وقال: «ملبدا».
وخرجه في: باب الكفن في ثوبين (1265) , وفي باب الحنوط للميت (1266) , وفي باب سنة المحرم إذا مات (1851).
باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف
[576]- (5796) خ نا صدقة، نا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، و (4672) نا إبراهيم بن المنذر، نا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
[577]- (4671) ونا يحيى بن بكير، وعمرو، قالا: نا الليث، قال عمرو: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب أنه قال: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول.
قال ابن عمر: جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال يحيى في حديث ابن عمر: فقال: يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: «إذا فرغت منه فآذنا»، فلما فرغ منه آذنته (1)، فجاء ليصلي عليه.
قال عمر: فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه، فقال: يا رسول الله أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا كذا وكذا، قال: أعد عليه قوله، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أخر عني يا عمر»، فلما أكثرت عليه قال: «إني خيرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها».
قال أنس بن عياض: فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه فقال: أتصلي عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر لهم، قال: «إنما خيرني أو أخبرني الله تعالى، فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم}»، قال: «فأزيد على السبعين»، قال: فصلى عليه رسول الله وصلينا معه. PageV00P000
قال ابن عباس: فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآية من براءة {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} إلى {وهم فاسقون}.