أخبرنا القاضي الأجل الفقيه أبو محمد عبد الله بن القاضي أبي الفضل عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي قراءة عليه مني قال: أخبرنا الشيخ أبو الفضل جعفر بن إسماعيل بن خلف الأنصاري قال: أنا والدي قال: حدثنا أبو ذر عبد بن أحمد إملاء من كتابه سنة تسع عشرة وأربعمائة
(1) أنا أبو بكر بن عبدان بن محمد الحافظ، بالأهواز، قال: أنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: نا شيبان بن فروخ، قال: نا الصعق، قال: نا عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا ابن مسعود» فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال لي ثلاث مرات: «أتدري أي عرى الإيمان أوثق؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال
: «أوثق عرى الإيمان الولاية لله، والحب فيه، والبغض فيه» قال: ثم قال لي: «يا ابن مسعود» قلت:
لبيك يا رسول الله قالها ثلاث مرات، قال: «أتدري أي الناس أفضل؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن أفضل الناس أفضلهم عملا، إذا فقهوا في دينهم» [ص: 30] ، قال: ثم قال: «يا ابن مسعود» ، قلت: لبيك يا رسول الله قالها ثلاث مرات، قال: «أتدري أي الناس أعلم؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس» ، قال: " وإن كان يصغر من العمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبل على ثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث، وهلك سائرها، فرقة آذت الملوك، وقاتلوهم عن دينهم ودين عيسى ابن مريم عليه السلام فأخذوهم يقتلونهم وقطعوهم بالمناشير، وفرقة لم تكن لهم طاقة بهم أذاة، ولا بأن يقيموا بين أظهرهم يدعونهم إلى دين الله عز وجل ودين عيسى ابن مريم عليه السلام، فساحوا في البلاد وترهبوا قال: وهم الذين قال الله تعالى: {ورهبانية ابتدعوها} [الحديد: 27] ، إلى {وكثير منهم فاسقون} [الحديد: 16] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من آمن بي وصدقني، واتبعني، وصدقني»
(2) أنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الحافظ فيما قرأت عليه بالأهواز، قال: أنا محمد بن سليمان، قال: ثنا شيبان بن فروخ، قال: نا همام، قال: ثنا القاسم بن عبد الواحد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، أن جابر بن عبد الله، حدثه، قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، واشتريت بعيرا، ثم شددت عليه رحلي، فسرت إليه شهرا، حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس، قال: فأرسلت إليه أن جابرا على الباب فرجع إلى الرسول، فقال: جابر بن عبد الله؟ قلت: نعم، قال: فرجع إليه الرسول قال: فخرج فاعتنقني، واعتنقته. فقال: ما أقدمك هذه البلاد؟ قلت: حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم لم أسمعه، فخشيت أن تموت قبل أن أسمعه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول