بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قراءة عليه في ..... (1) في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة، قلت له: أخبركم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، أنبأ أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم البانياسي، قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، فأقر به، ثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، إملاء في ذي القعدة سنة ست عشرة وأربعمائة:
1 - أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن علي القطان، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، , عن أبيه , عن عائشة، رضي الله عنها , قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى، قالت: قلت: من أين تعلم ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا كنت عني راضية، قلت: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى، قلت: لا ورب إبراهيم ". هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح. PageV01P002
2 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن عبيد الله بن يزيد، قالا: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، أن ابن عمر مر بابن الزبير، فقال: يغفر الله لك، ثلاثا، والله ما علمت إلا كنت صواما قواما، وصولا لرحمك. هذا حديث عال من حديث الجصاص، عن علي بن زيد، وهو محفوظ من حديث عبد الوهاب بن عطاء. PageV01P003
(ق86ب)
3 - أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، ثنا عبد الله بن روح، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، قال: لما قدم علي رضي الله عنه، البصرة قام إليه ابن الكواء وقيس بن عباد، فقالا له: ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه تتولى على الأمة، تضرب بعضهم ببعض، أعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فحدثنا فأنت الموثوق والمأمون على ما سمعت؟ فقال: أما أن يكون عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ذلك فلا، والله إن كنت أول من صدق به، فلا أكون أول من كذب عليه، ولو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك عهد، ما تركت أخا بني تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره، ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردي هذا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل قتلا ولم يمت فجأة، مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يراني مكاني، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن ابي بكر فأبى وغضب، وقال: أنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر يصلي بالناس، فلما قبض الله نبيه نظرنا في أمورنا، فاخترنا لدنيانا من رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا، وكانت الصلاة أصل الإسلام وقوام الدين، فبايعنا أبا بكر فكان لذلك أهلا، لم يختلف عليه منا اثنان، ولم يشهد بعضنا على بعض، ولم تقطع منه البراءة، فأديت إلى أبي بكر حقه، وعرفت له طاعته، وغزوت معه في جنوده، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي، فلما قبض رضي الله عنه ولاها عمر (ق87أ)، فأخذها بسنة صاحبه وما يعرف من أمره، فبايعنا عمر ولم يختلف عليه منا اثنان، ولم يشهد بعضنا على بعض، ولم تقطع منه البراءة، فأديت إلى عمر حقه وعرفت طاعته، وغزوت معه في جيوشه، وكنت آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي، فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي، وأنا أظن أن لا يعدل بي، ولكن خشى أن لا يعمل الخليفة بعده ذنبا إلا لحقه في قبره، فأخرج منها نفسه وولده ولو كانت محاباة منه لآثر بها ولده، وبرىء منها إلى رهط من قريش ستة أنا أحدهم، فلما اجتمع الرهط، تذكرت في نفسي قرابتي وسالفتي وفضلي، وأنا أظن أن لا يعدلوا بي، فأخذ عبد الرحمن بن عوف مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا، ثم أخذ بيد ابن عفان فضرب بيده على يده، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي، وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري، فبايعنا عثمان فأديت له حقه، وعرفت له طاعته، وغزوت معه في جيوشه، آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي، فلما أصيب نظرت في أمري، فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما بالصلاة قد مضيا، وهذا الذي قد أخذ له الميثاق قد أصيب، فبايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين ".هذا حديث عال من حديث أبي بكر الهذلي، عن الحسن، وقع إلينا بعلو من حديث شبابة. PageV01P004