قال ابن السيرافي قال الشاعر
علم القبائل من معد وغيرها ... أن الجواد محمد بن عطارد
قال: هو محمد بن عطارد بن حاجب بن زرارة الدارمي.
قال س: خفي على ابن السيرافي هذا النسب، وإنما غره الشعر، والشعر موضع ضرورة، وهو محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة.
قال ابن السيرافي قال الشماخ
ألا عللاني قبل غارة سنجال ... وقبل منايا باكرات وآجال
وقبل اختلاف القوم من بين سالب ... وآخر مسلوب هوى بين أبطال
قال: سنجال موضع بناحية أذربيجان، أو اسم رجل. ورثى الشماخ بهذه القصيدة رجلا من بني ليث بن عبد مناة بن كنانة.
قال س: هذا موضع المثل:
فما يعرف الجعدي بالغيل لبه ... ولا الفلج العادي إلا توهما
توهم ابن السيرافي لا يستفاد منه يقين، ويدل ذلك على قصور كان فيه وهو قوله: سنجال اسم رجل أو اسم موضع.
وسنجال: قرية من قرى أذربيجان، والمرثي بالشعر بكير بن شداد ابن خالد بن عامر بن الملوح بن الشداخ بن يعمر بن عوف بن كعب بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال ابن السيرافي قال سيبويه في الجمع المكسر، قال حكيم بن معية الربعي
من بني تميم
فيها عياييل أسود ونمر
قال: الذي في شعره غياييل والعيال: المتبختر وجمعه عياييل. وصف قبل البيت قناة نبتت في موضع محفوف بالجبال والشجر فقال:
حفت بأطواد جبال وسمر
في أشب الغيطان ملتف الحظر
فيه عياييل أسود ونمر
قال: والذي في شعره أسود مجرورة بإضافة عياييل إليه.
قال س: هذا موضع المثل:
أتاك مني خبر نقاخ
حق إذا ما كذب الوضاخ
صحف ابن السيرافي في قوله عياييل أنه بالعين غير المعجمة فكذب.
والصواب غياييل بالغين المعجمة جمع الغيل على غير قياس. وقوله: وصف قناة فإنه يهوس الإنسان، فيتوهم أنه أراد بالقناة ها هنا رمحا طعن به، وإنما أراد بالقناة ها هنا العزة القعساء والشرف العود، ويدلك على ذلك ما يتقدمه من الأبيات. وهو:
أحمي قناة صلبة ما تنكسر
صماء تمت في نياف مشمخر
حفت بأطواد جبال وسمر
في أشب العيصان ملتف الحظر
فيها غياييل أسود ونمر
خطارة تدمي خياشيم النعر
إذا الثقاف عضها لم تنأطر