فكيف بنوكي مالك إن غفرتم ... لهم هذه أم كيف بعد سبابها
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا بشؤم غرابها
فإن أنتم لم تقتلوا بأخيكم ... فكونوا بغايا بالأكف عيابها
ستخبر ما أحدثتم في أخيكم ... رفاق من الآفاق شتى مآبها
وهي أبيات ذكرت منها ما لا غنى عنه في معنى بيت الكتاب.
قال ابن السيرافي قال الجعدي
وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب
قال: أبو مرحب من بني عمه، وأظنه من بني قشير، يريد أن أبا مرحب قطعه وجفاه في سبب كان احتاج إليه فيه.
قال س: هذا موضع المثل:
تنحلت نعت الخيل لا أنت قدتها ... ولا قادها جداك في سالف الدهر
لو اقتصر ابن السيرافي على ذكر الإعراب واللغة، ولم يعرض لذكر الرجال والأنساب، لما استهدف للسان الطاعنين، لكن الشقي بكل كف يصفع.
أبو مرحب هنا، الذي يقول لك إذا لقيك: أهلا ومرحبا، وليس غير ذلك. وبيت الجعدي في المعنى مثل بيت الكميت:
يراني في اللمام له صديقا ... وشادنة العسابر رعبليب
ومثل قول الآخر:
رجل صديق ما بدت لك عينه ... فإذا تغيب فاحترس من دعلج
ومثل قول الآخر:
صديق حضارة وصديق عين ... وليس لمن تغيب بالصديق
وقال ابن السيرافي قال أبو الأسود الدؤلي رضي الله عنه
إذا جئت بوابا له قال مرحبا ... ألا مرحب واديك غير مضيق
يخاطب البواب: ألا واديك يا بواب مرحب غير مضيق.
قال س: هذا موضع المثل:
وكيف يرحل من ليست له إبل
كثيرا ما يزل في مثل هذا الاسم من لم يمارس علم النسب، وهو قوله: أبو الأسود الدؤلي، وكذا كان يقوله من تقدم من النحويين، وليس من علمهم.
أخبرنا أبو الندى قال: هو أبو الأسود الديلي. قال: واسمه ظالم بن عمرو ابن سفيان بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال: وفي ربيعة: الدول بن حنيفة بن لجيم. وفي الأزد: الديل بن هداد بن زيد مناة بن الحجر. وفي عنزة: الدول بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة. وفي تغلب: الديل بن زيد بن عمرو بن غنم بن تغلب. وفي ضبة: الدول بن ثعلبة بن سعد بن ضبة. وفي الرباب: الدول بن جلى بن عدي بن عبد مناة. وفي عبد القيس: الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى.
وفي الهون: الدئل - مهموز على مثال: الدعل - بن محلم بن غالب بن عائذة ابن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة. وفي إياد: الديل بن أمية بن حذافة بن زهير بن إياد. وفي الأزد: الدول بن سعد مناة بن غامد. وفي قيس: الديل بن حمار بن ناج بن أبي مالك بن عكرمة.