معرفة ما أسند أبو عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه سوى الطرق خمسة عشر حديثا، فمن مشاهير حديثه وغرائبه
(592) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن أيوب، وأحمد بن حماد بن زغبة، قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة، وما أحسب شهدها منكم إلا مغفور له»
(593) حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن معاذ بن جبل، وأبي عبيدة بن الجراح قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ هذا الأمر رحمة ونبوة، ثم يكون رحمة وخلافة، ثم كائنا ملكا عضوضا، ثم كائنا عتوا وجبرية وفسادا في الأمة» وقال مرة: «وفسادا في الأرض، يستحلون الحرير والخمور والفروج، يرزقون على ذلك وينصرون، حتى يلقوا الله [ص: 152] عز وجل» ورواه عن ليث عبد الواحد بن زياد، وجرير بن حازم، وجرير بن عبد الحميد
(594) حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا معلى بن مهدي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قام معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح يتناجيان، فقلت: والله ما بهذا أمركما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد أمركما أن تعلمانا، فقالا: والله ما هو بشيء مما تظن، ولكن حديثا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يذكرون، وأذكره، سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة، ثم كائن خلافة ورحمة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن جبروة وعتوا وفسادا في الأرض، يستحلون الخمر، ويلبسون الحرير، وينصرون عليه، ويرزقون إلى يوم القيامة»
(595) حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا جرير بن حازم، ح وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن راهويه، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، قالا: عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: كان أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ يتناجيان بينهما، فقلت لهما: ما حفظتما في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أوصاهما، فقالا: ما أردنا أن ننتجي بشيء دونك، إنما تذكرنا حديثا حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلا يتذاكرانه، فذكر مثله لفظ جرير بن عبد الحميد ورواه مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من قريش، عن أبي ثعلبة، أنه أتى أبا عبيدة وبشير بن سعد يتحدثان
(596) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا فردوس بن الأشعري، ثنا مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من قريش، عن أبي ثعلبة، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ادفعني إلى رجل [ص: 153] حسن التعليم، فدفعني إلى أبي عبيدة بن الجراح، ثم قال: «قد دفعتك إلى رجل يحسن تعليمك وأدبك» ، فأتيت أبا عبيدة وهو وبشير بن سعد أبو النعمان بن بشير يتحدثان، فلما رأياني سكتا، فقلت: يا أبا عبد الله، والله ما هكذا أوصاك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنك جئت ونحن نتحدث حديثا سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجلس حتى نحدثك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن فيكم النبوة، ثم يكون خلافة على منهاج النبوة، ثم يكون ملكا وجبرية» ورواه يحيى بن حمزة الدمشقي فيما روى أولاده عنه، عن عمرو بن مهاجر، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، أنه أتى على أبي عبيدة، وبشير بن سعد وهما يتذاكران، فذكر مثله. وتابعه عبيد الله بن عبيد أبو وهب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة، وكذلك صدقة بن خالد، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة مختصرا. ورواه الأوزاعي، عن مكحول، عن أبي عبيدة بإسقاط أبي ثعلبة مختصرا. رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن أبي أمية الشعباني، عن أبي عبيدة موقوفا، ورفعه عن ابن جابر عمارة بن بشير