(1) حدثنا الشيخ أبو نعيم أيضا ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف من لفظه من أصله، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا جبارة بن المغلس، ثنا الربيع بن النعمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى لما نزل بالتوراة قرأها، فوجد فيها ذكر هذه الأمة، وقال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون، فاجعلها أمتي، [ص: 29] قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة هم الشافعون المشفوع لهم، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونه ظاهرا، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة يأكلون الفيء، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة يجعلون الصدقة في بطونهم فيؤجرون عليها، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة، وإن عملها كتبت له عشر حسنات، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، إني أجد في الألواح أمة يؤتون العلم الأول والآخر، فيقتلون قرون الضلالة المسيح الدجال، فاجعلها أمتي. قال: تلك أمة أحمد قال: يا رب، اجعلني من أمة أحمد فأعطي عند ذلك خصلتين، فقال: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين} [الأعراف: 144] . فقال: رضيت رب"
(2) حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عمرو بن علي الفلاس، حدثنا يعلى بن إبراهيم الغزال، وأنبأنا الهيثم بن جماز، عن أبي كثير، عن زيد بن [ص: 31] أرقم: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة، فمررنا بخباء أعرابي، فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء، فقالت: يا رسول الله، إن هذا الأعرابي صادني ولي خشفان في البرية، وقد تعقد هذا اللبن في أخلافي، فلا هو يذبحني فأستريح، ولا يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم