# | CHECK [ديوان مهيار الديلمي]
البحر: - (الآن إذ برد السلو ظمائي … وأصاب بعدكم الأساة دوائي
كانت عزيمة حازم أضللتها … في قربكم فأصبتها في النائي
آليت لا رقب الكواكب ناظري … شوقا ولا مسح الدموع ردائي
أمس من الأهواء عفى رسمه … بيد النهى يوم من الآراء
وقذاء قلبي أن يحن لناظر … يوم الرحيل تفرق الخلطاء
دعهم ومن حملته حمر جمالهم … للبين من حمراء في بيضاء
مستمطرين ولم تجدهم أدمعي … ومؤججين وما لهم أحشائي
كانوا النواظر عزة لكنهم … غدروا فلم تطبق على الأقذاء
ولقد يغادرني وحيدا مخفقا … خبث المعاش وقلة النجباء
أظمى وريي في السؤال فلا يفي … حر المذلة لي ببرد الماءPageV01P001
قالوا سخطت على الأنام وإنما … سخطى لجهلهم بوجه رضائي
صور تصرف أنفس الأموات في … أجسامها بجوارح الأحياء
ألقي إلى الصماء بثى منهم … وأعير شمسى ناظر العشواء
بأبي غريب بينهم في داره … متوحد بتعدد النظراء
يفديك مستامون لا عن قيمة … مسمون والمعنى سوى الأسماء
يتطاولون ليبلغوك ولم يكن … ليضمهم وعلاك خط سواء
وإذا جريت على الرهان وبهمهم … لاق الخلوق بجبهة الغراء
والشامة البيضاء تنعت نفسها … بوضوحها في الجلدة السوداء
عجزت قرائحهم وأغدر غادر … يوم الخصام الفاء بالفأفاء
لبيك عدة ما أتاني غافلا … عنك الرواة بطيب الأنباءPageV01P002
وغلوت في وصفي فقلت سجية … ما زلت أعرفها من الكرماء
عمي الورى عن وجهها فرأيته … وهو البعيد بناظري زرقاء
قد كنت أظهرها وتخفى بينهم … ما للغنى أثر على البخلاء
لا ارتعت إذ أعطيت منك مودة … ماذا أسر الناس من بغضائي
وصداقتي للفاضلين شهادة … بالنقص ثابتة على أعدائي
نسب مزجنا لا تميز بيننا … فيه امتزاج الماء بالصهباء
ومودة الأبناء أحسن ما ترى … موروثة عن نسبة الآباءPageV01P003 البحر: -
يا عين لو أغضيت يوم النوى … ما كان يوما حسنا أن يرى
كلفت أجفانك ما لو جرى … برمل يبرين شكا أو جرى
جناية عرضت قلبي لها … فاحتملي أولى بها من جنى
سل ظبيات بالحمى رتعا … خضر منهن بياض الحمى
نشدتكن الله ما حيلة … صاد بها الأسد عيون المها
إن تك سحرا أولها فعله … فالسحر يشفي منه طب الرقى
فيكن من حشو جلابيبه … أهيف راوى الردف ظامى الحشا
قلبي له مرعى وصدري كلا … ليت كلا ظبى الحمى ما رعى
يا بأبي غضبان لو أنه … يرضى بغير القتل نال الرضا
أغص بالماء حفاظا لما … فارقته في فمه من لمىPageV01P004
ما لدماء الحب مطلولة … أهكذا فيهن دين الدمى
إن كانت الأعراض مجزية … فعاقب الله الهوى بالهوى
لله قلب حسن صبره … ما سئل الذلة إلا أبى
وصاحب كالسيف ما صادفت … ضربته غرباه إلا مضى
يركب في الحاجات أخطارها … إما خسا فيها وإما زكا
يقيل إن هجر في ظله … ويحسب الليل البهيم الضحى
كأنه في الخطب بالحظ أو … بدر بني عبد الرحيم اهتدى
فداء من يحسن أن يوسع ال … إحسان قوم خلقوا للفدى
جاد على الأملاك واستظهروا … بالمنع بخلا في زمان الغنى
تبعث أحشاؤهم غيظه … إلى حلوق حسبته الشجاPageV01P005
أراهم عجزهم ناهض … بالثقل ما استضوئ إلا ورى
من معشر تضمن تيجانهم … صوع المعالي وعياب النهى
ترفع منهم عن جباه بها … أبهة الملك عفا أو سطا
للعز حشد دون أبوابهم … يشعرك الخوف ولما يرى
إذا أحبوا غاية حرموا … دون مداها أن تحل الحبى