رسالة العكبري في أصول الفقه
‹ / ١١
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مقدمة المصنف
  1. مقدمة المصنف
  2. فصل
  3. الفصل الأول
  4. الفصل الثاني في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
  5. الفصل الثالث
  6. الفصل الرابع
  7. [أقسام القياس]
  8. [تعريف الفقه وأصول الفقه]
  9. [دليل الخطاب]
  10. [مفهوم العدد]
  11. [مفهوم الغاية]
  12. [مفهوم الشرط]
  13. [مفهوم الخطاب]
  14. [هل يسمى مفهوم الخطاب قياسا]
  15. [هل يجتهد السائل في عين المفتي أو يأخذ قول أي مفتي]
  16. الفصل الخامس
  17. الفصل السادس
  18. فصل

مقدمة المصنف

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام العلامة أبو علي الحسين بن شهاب العكبري الحنبلي - رضي الله عنه - وأرضاه آمين:

الحمد لله ذي الحجج البوالغ والنعم السوابغ، حمدا يروي أصول رياض أفضاله، كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له المفيض بجوده ونواله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله، الذين هم شجرة أصلها النبوة، وفرعها المروءة، وأصحابه الذين هم زينة الحياة، وسفينة النجاة، وسلم تسليما كثيرا.

اعلم: فهمك الله ونفعك به، أن أحكام الفقه سبعة أقسام: (¬1)

واجب، ومباح، ومحظور، ومندوب إليه، وسنة (¬2)، وصحيح، وفاسد (¬3). PageV01P023

فالواجب: ما يثاب المكلف على فعله، ويعاقب على تركه (¬1).

ولو قلت: ما كان في تركه عقاب. أجزأ وتميز من المندوب (¬2).

والحتم، واللازم، والمكتوب (¬3)، عبارة عن الفرض، والفرض هو الواجب، والصحيح عن أحمد - رضي الله عنه -، لأن حدهما في الشرع سواء (¬4) (¬5).

والمباح: كل فعل مأذون فيه لفاعله، لا ثواب له في فعله، PageV01P024

ولا عقاب عليه في تركه، (¬1) وفيه احتراز من أفعال المجانين والصبيان والبهائم؛ لأنه لا يصح إذنهم وإعلامهم به، ولا يدخل على ذلك فعل الله، كما في يجوز أن يوصف أنه مأذون له (¬2).

والمحظور: ما يعاقب المكلف على فعله ويثاب على تركه (¬3).

والندب: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على وجه يتضمن التخيير بين الفعل والترك (¬4).

والمندوب: ما كان في فعله ثواب وليس في تركه عقاب (¬5). PageV01P025

وحد السنة: ما رسم ليحتذى (¬1)، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" (¬2).

وقد يقع إطلاق اسم السنة على الواجب، وما ليس بواجب، وقال الله تعالى: {سنت الله التي قد خلت في عباده} (¬3) أي شريعة الله (¬4).

وقال عليه السلام "من السنة أن لا يقتل الحر بالعبد" (¬5) وأراد الشريعة. PageV01P026

والشريعة تعم الواجب وغيره، إلا أن الغالب عند الفقهاء أن إطلاق اسم السنة يقع على ما لبس بواجب، فعلى هذا يجب أن يقال: ما رسم ليحتذى استحبابا (¬1).

والصحيح: ما طابق العقل والنقل، والفاسد بخلافه (¬2).

* * * PageV01P027

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।