باب صلاة العيدين والتكبير البين
قال الله تعالى (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) الأعلى 12 - 15)
فصلاة العيدين من فروض الكفايات وقيل أنها سنة مؤكدة يخرج لها الإمام والناس ويجعل فعلها صخوة إذا ارتفعت الشمس ولا يفوت وقتها مالم تزل الشمس وينبغي أن يقدم صلاة الأضحى على صلاة الفطر قليلا وليس فيها أذان ولا إقامة فيصلي الإمام بالناس ركعتين يقرأ فيهما جهرا بأم القرآن و (سبح اسم ربك الأعلى) في الأولى وفي الثانية بأم القرآن و (هل أتاك حديث الغاشية) وقيل عنه يقرأ في الأولى بأم القرآن و (ق، والقرآن المجيد) وفي الثانية بالفاتحة و (اقتربت الساعة وانشق القمر) وكل ماقرأ فيهما بعد أم القرآن فجائز.
ويكبر في الأولى سبعا قبل القراءة منها تكبيرة الافتتاح ويستفتح عقيب التكبيرة الأولى في إحدى الروايتين وفي الرواية الأخرى يستفتح بعد فراغه من التكبير ويقرأ.
ويكبر في الثانية خمسا لايعد منها تكبيرة القيام ثم يقرأ فلا يوالي بين القراءتين في إحدى الروايتين وفي الرواية الأخرى قال: يوالي بينهما فيكبر في الأولى سبعا ثم يقرأ فإذا نهض إلى الثانية بدأ بالقراءة ثم كبر خمسا بعد فراغه من القراءة ثم ركع ثم سجد ثم يتشهد ويسلم.
ثم يرقى المنبر ويخطب بعد الصلاة كما روى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانو يبتدئون بالصلاة قبل الخطبة في العيدين. PageV01P105
ويجلس في وسط الخطبة إن شاء أو يسردها ولا يجلس فيها إن أحب فكل موسع.
ويعرف الناس في خطبة الفطر وجوب صدقة الفطر على الغني منهم وعلى الفقير الواجد بعد قوته وقوت عياله يوم الفطر وليلته قدر الواجب عليهم وسقوطها عمن عجز عن ذلك ويبين لهم قدر الصاع وما يخرجونه من الأصناف.
وفي خطبة الأضحى يعلمهم فضل الأضحية ويرغبهم فيها ويبين لهم السن الجائز في الأضاحي ويعرفهم أن البدنة تجزئ عن سبعة وكذلك البقرة والشاة تجزئ عن واحد ويعرفهم ملا يجوز في الأضاحي ماذكر في الحديث ثم ينزل وينصرفون.
ولا يركع قبل صلاة العيد لا الإمام ولا المأموم: قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنه لا يركع قبل ولا بعد وهو قول عمر ابن الخطاب وعبدالله بن عباس وابن عمر رضي الله عنهم.
ومن فاتته ركعة من صلاة العيد قضاها بعد سلام الإمام بتكبير وهل يكبر فيها سبعا كما فاته أو خمسا على روايتي ن أظهرهما: أنه يكبر سبعا فإن أدرك الأمام راكعا في الأولى فركع معه صلى معه الثانية ولم يكن عليه قضاء مافاته من التكبير في الأولى وكذلك لو أدركه راكعا في الثانية قضى بعد سلامه الركعة الفائته بتكبيرها ولم يقض مافاته من تكبير الركعة الثاني التي أدركه راكعا فيا.
وإن فاته جميع صلاة العيد فإن صلى وحدة كان مخيرا بين أن يصلي أربعا كصلاة الضحى بغير تكبير وبين أن يصلي ركعتين بغير تكبير أيضا. PageV01P106
وإن أحب أن يجمع من فاته العيد مع الإمام أهله فيصلي بهم في بيته صلاة العيد ركعتين يكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا كما بينا جاز ذلك في إحدى الروايتين كما فعل أنس بن مالك حين فاته العيد جمع أهله فصلى به صلاة العيد والرواية الأخرى قال لايصلى إل أربعا بغير تكبير كما روى عبد الله بن مسعود.