EDITOR|
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
تأليف
أبي إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي المتوفى سنة 427 ه
أشرف على إخراجه
د/ صلاح باعثمان - د/ حسن الغزالي - أ. د/ زيد مهارش - أ. د/ أمين باشه
[المجلد الأول]
[مقدمة التحقيق]
----NO PAGE NO------
بسم الله الرحمن الرحيم
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} PageV01P002
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
[1] PageV01P003
جميع الحقوق محفوظة
رقم الإيداع بدار الكتب 15141/ 2013
الطبعة الأولى
1436 ه - 2015 م
دار التفسير
جدة - المملكة العربية السعودية
شارع محمود نصيف - حي الأندلس
ص. ب: 122497 - جدة: 21332
تلفاكس: 6688823 - 012 PageV01P004
بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P005
مقدمة اللجنة العلمية المشرفة على إخراج الكتاب
الحمد لله الذي شرح بكتابه الصدور، وأخرج بنور هدايته عباده من الظلمات إلى النور، فأنار بتلاوته بصائرهم، وهدى بشرعه حائرهم، وكتب الفوز والنجاة لمن صلحت بهدايته سرائرهم، وجعله لعباده فرقانا بين الحق والباطل، فمن أقام أحكامه واتخذه إمامه صلحت له دنياه وآخرته، ومن تنكبه وجعله خلف ظهره خاب وخسر وضل سعيه، إذ القرآن حجة الله البالغة، ومعجزته الخالدة، تحدى الله به الفصحاء فألجموا، واسمعه البلغاء فأفحموا، شهد له أعداء المنزل عليه بالحلاوة، ولروعة بيانه بالطلاوة، ومباينته للسحر والرجز والكهانة، لا تنقضي عجائبه، فهو للقلوب شفاء، وللأبصار ضياء، وللظمآن رواء، ولا يعكره ورد الواردين، ولا يخلق على كثرة الرد. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على رسول الله وخيرة خلق الله محمد البشير النذير، والسراج المنير، من أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على السالكين، وأيده بالذكر الحكيم، فبينه أكمل بيان، انقيادا لأمر ربه له بقوله: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44]، فنقل عنه أصحابه ذلك البيان، وتناقله وعاة العلم جيلا إثر جيل، وطبقة بعد طبقة، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، PageV01P006
ورفع درجاتهم في عليين، وحشرنا معهم في زمرة العلماء العاملين والنصحة لدين الله وكتابه المبين الذين هم أهل الله وخاصته.
أما بعد: فإن كتاب "الكشف والبيان عن تفسير القرآن" لأبي إسحاق الثعلبي المتوفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة من الهجرة النبوية، كتاب من كتب التفسير بالمأثور؛ إذ أودع فيه مصنفه ما أخرجه الأئمة المتقدمون مما جمعوا في التفسير من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآثار الصحابة والتابعين كل ذلك بإسناده إلى قائله رفعا أو وقفا، والحق أنه عمل صعب عسير لا ينقاد إلا لأمثال الثعلبي في غزارة علمه، وسعة إطلاعه واستقصائه، مع ذهن متوقد، وذاكرة وحفظ وإتقان، حتى صار لمن بعده مرجعا؛ ومن ثم تبرز أهمية تحقيق هذا السفر المبارك، تحقيقا يليق بمقام المؤلف والمؤلف.
ولما لم يكن هذا الأمر بالسهل اليسير في بدايته، كانت الخطوة الأولى هي البحث في المؤسسات الأكاديمية عمن قام بتحقيق الكتاب تحقيقا علميا رصينا فوجدنا أن جامعة الأزهر وفي كلية أصول الدين والدعوة قام قسم التفسير وعلوم القرآن بتحقيق أجزاء من التفسير لكن لم يتم إكمال التحقيق -في حينه- نظرا لأن النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية فيها أجزاء مفقودة فتوقف المشروع، بينما الكتاب قد حقق تحقيقا علميا كاملا في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، فاتجهنا إلى هذا التحقيق المبارك، وتم الاتصال بأصحاب الفضيلة الباحثين أصحاب الرسائل الجامعية وأخذ موافقاتهم على المشروع، ومنذ ذلك الحين تم تشكيل لجنتين: PageV01P007