رسالة التوابع والزوابع
/ 19
📝 Text
📑 সূচিপত্র — رجع إلى أنف الناقة
  1. المدخل زهير بن نمير
  2. الفصل الأول
  3. توابع الشعراء
  4. شيطان امرئ القيس
  5. شيطان طرفة
  6. شيطان قيس بن الخطيم
  7. صاحب أبي تمام
  8. صاحب البحتري
  9. : صاحب أبي نواس؛
  10. صاحب أبي نواس
  11. صاحب أبي الطيب
  12. الفصل الثاني
  13. توابع الكتاب
  14. صاحبا الجاحظ وعبد الحميد
  15. رسالة الحلواء
  16. صاحب الإفليلي
  17. صفة برغوث
  18. صفة ثعلب
  19. صاحب بديع الزمان
  20. رجع إلى أنف الناقة
  21. صاحب أبي إسحاق بن حمام
  22. الفصل الثالث
  23. نقاد الجن
  24. مجلس أدب
  25. الفصل الرابع
  26. حيوان الجن
  27. لغة الحمير
  28. الإوزة الأدبية

صفة ثعلب

وحتى تصف ثعلبا فتقول: أدهى من عمرو، وأفتك من قاتل حذيفة

ابن بدر؛ كثير الوقائع في المسلمين، مغرى بإراقة دماء المؤذنين؛ إذا رأى الفرصة انتهزها، وإذا طلبته الكماة أعجزها؛ وهو مع ذلك يقراط في إدامه، وجالينوس في اعتدال طعامه، غداؤه حمام أو دجاج، عشاؤه تدرج أو دراج.

صاحب بديع الزمان

وكان فيما يقابلني من ناديهم متى قد رماني بطرفه، واتكأ لي على كفه، فقال: تحيل على الكلام لطيف، وأبيك! فقلت: وكيف ذلك؟ قال: أوما علمت أن الواصف إذا وصف لم يتقدم إلى صفته، ولا سلط الكلام على نعته، اكتفى بقليل الإحسان، واحجتزى بيسير البيان؟ لأنه لم يتقدم وصف بقرن بوصفه، ولا جرى مساق يضاف إلى مساقه. وهذه

نسكتة بغذاذية، أنى لك بها يا فتى المغرب؟ فقلت لزهير: من هذا؟ قال: زبدة الحقب، صاحب بديع الزمان. فقلت: يا زبدة الحقب، اقترح لي قال: صف جارية. فوصفتها. قال: أحسنت ما شئت أن تحسن! قلت: أسمعني وصفك للماء. قال: ذلك من العقم. قلت: بحياتي هاته. قال: أزرق كعين السنور، صاف كقضيب البلور؛ انتخب من الفرات واستعمل بعد البيات، فجاء كلسان الشمعة، في صفاء الدمعة.

فقلت: انظره، يا سيدي، كأنه عصير صباح، أو ذوب قمر لياح؛ ينضب من إنائه، انصباب الكوكب من سمائه؛ العين حانوته، والفم عفريته، كأنه خيط من غزل فلق، أو مخصر يضرب به من ورق يرفع عنك فتردى، ويصدع به قلبك فتحيا.

فلما انتهيت في الصفة، ضرب زبدة الحقب الأرض برجله، فانفرجت له عن مثل برهوت، وتد هدى إليها، واجتمعت عليه، وغابت عينه، وانقطع أثره. فاستضحك الأستاذان من فعله، واشتد غيظ أنف الناقة علي.

رجع إلى أنف الناقة

فقال: وقعت لك أوصاف في شعرك تظن أني لا أستطيعها؟ فقلت له: وحتى تصف عارضا فتقول:

ومرتجز ألقى بذي الأثل كلكلا ... وحط بجرعاء الأبارق ما حطا

وسعى في قياد الريح يسمح للصبا، ... فألقت على غير التلاع به مرطا

وما زال يروي حتى كسا الربى ... درانك، والغيطان من نسجه بسطا

وعنت له ريح تساقط قطره ... كما نثرت حسناء من جيدها سمطا

ولم أر درا بددته بد الصبا ... سواه، فبات النور يلقطه لقطا

وبتنا نراعي الليل لم نطو برده، ... ولم يجر شيب الصبح في فرعه وخطا

تراه كملك الزنج في فرط كبره، ... إذا رام مشيا في تبختره أبطا

مطلا على الآفاق والبدر تاجه، ... وقد علق الجوزاء من أذنه قرطا

وحتى تصف ذئبا فتقول:

إذا اجتاز علوي الرياح بأفقه ... أجد، لعرفان الصبا، يتنفس

تذكر روضا من شوي وباقر، ... تولته أحراس من الذعر تحرس

إذا انتابها من أذؤب القفر طارق ... حثيث، إذا استشعر اللحظ يهمس

أزل كسا جثمانه متسترا ... طيالس سودا للدجى وهو أطلس

فدل عليه لحظ خب مخادع، ... ترى ناره من ماء عينيه تقبس

فصاح فتيان الجن عند هذا البيت الأخير: زاه! وعلت أنف الناقة

كآبة، وظهرت عليه مهابة، واختلط كلامه، وبدا منه ساعتئذ بواد في خطابه، رحمه لها من حضر، وأشفق عليه من أجلها من نظر.

— Page 12 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।