الجزء فيه من حديث الشيخ الإمام العالم العلامة أبي الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن العالي، وغيره رحمة الله تعالى عليه.
انتقاء الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ أبي الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الجارودي رحمة الله تعالى عليه.
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، ومنصور بن العباس الفقيه، قالا: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن معقل بن يسار، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال
: «اقرءوها على موتاكم» .
يعني يس
(2) وبه.
قال: سمعت أبا العباس الحياني عبد الله بن محمد بن جعفر، يقول: سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت عطاء، يقول: سمعت مجاهدا، يقول: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: سمعت صهيبا، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول
: «ما آمن بالقرآن من استحل محارمه»
(3) وبه , قال: سمعت أبا العباس الحياني، يقول: سمعت محمد بن الحسن القومسي، يقول: سمعت جعفر بن محمد البردعي، يقول: سمعت أحمد بن ثابت الرازي، يقول: سمعت مسلمة بن علي، يقول: سمعت إبراهيم بن أبي بكر، يقول: سمعت عمي محمد بن المنكدر، يقول: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول
: «هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما
صحبتموه»
(4) حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن بندار العطار الإستراباذي، حدثنا عيسى بن أبان العبد الصالح، عن عبد المنعم، عن الفرج بن فضالة، عن عمر بن سليمان، عن مكحول، قال: التحمت سفينة لبعض التجار في بلد الروم، وفيها شاب من بني عمي، يقال له: زيد، جهزه أبوه، ومعه قيمة مائة ألف دينار، فلما التحمت جاء أبوه إلى أبي هريرة، وسأله أن يدعو له، فقال له أبو هريرة: ألا أدلك على ما هو أنفع لك من دعائي، وأسرع إجابة وأفضل، تصدق بصدقة تكن بها نجاة ابنك، وسلامة ما معه.
قال: فالتفت، فإذا سائل في المسجد، فوضعت في يده درهما.
فقلت: هذا فداء ابني، وعليك خلاصه، وذلك عند اصفرار الشمس.
قال: فنادى مناد في تلك الساعة في البحر: ألا إن الفداء مقبول، فسلمت السفينة بما فيها، وقدم زيد يوم الثالث، فأخبرهم أن السفينة جنحت، وأنهم أيقنوا بالهلاك عند مغيربان الشمس، فوالله ما غابت الشمس حتى رأيت رجالا بيض الوجوه، عليهم ثياب بيض دنوا منها فاقتلعوها، ومسحوها بأيديهم، فسلمت وسارت.
قال مكحول: هو الوقت الذي تصدق به عمي الدرهم.
فبلغ ذلك أبا هريرة، فقال أبو هريرة: ألم أقل لكم؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول