أدب الخواص في المختار من بلاغات قبائل العرب وأخبارها وأنسابها
‹ / ৩৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل في ذكر اشتقاق " العرب "
  1. فصل في ذكر اشتقاق " العرب "
  2. فصل في اشتقاق اللغة
  3. في ذكر الشعراء المراقسة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الحسين بن علي: اللهم أنا نستوهبك التأمل، وما فيه من شفاء الجهل، ونستعيذ بك من التقليد وما فيه من إضاعة العقل، ونسألك ان تجعل لنا منك سلطانا، وتصل بين أفعالنا وبين رضوانك سببا، ولا يؤثر عنا قولنا إلا وله إلى أوامرك منزع ولطف، ولا ينفذ لنا عمل إلا وله في طاعتك نسب ولو ضعف، وأن تجعل بمفازة من الضلال والفساد، وعلى متن سبيل من الرشاد والصلاح، وأن تعيننا على مجاهدة العدو الخاص، ومكافحة القرن اللاصق، من نفس إلى السوء نزوع، ومن لسان بالقول طموح، ومن قول مجذوذ، فليس له فعل يصله، ومن نية غفل فليس لها موضع تظهر فيه، ومن التجاهل بفضيلة الصمت، والاحتجاج للغو المنطق بغريزة الطبع.

وقد عجب المتأملون من عقل لا يمضي سلطانه على نفسه، وهو يريغ نفاذ أمر من غيره، والإنسان يسفه القاصب له، ويثرب على المولع بسبه، ويزنه بالكذب، ويعزوه إلى قول ما لم يعلم وإلى المؤاخذة على الظنن، وإلى إرسال اليد واللسان قبل اليقين والثلج، ولا يحس أن الداء الذي أضرع خصمه للملامة، والحج عدوه في التغليظ والمذمة هو وهي سلطان العقل، وانتقاص الجلد عن صرف اللسان وقد اشرب للقول، وعن حبسه قد تهيأ للبث، وأنه هو قد كان يجب أن يكون من ذلك على أبعد البعد وفي المعرفة بعيبه على أبصر الرأي وأوضح الأمر، لا أن يتعقبه بمثله، ويصل إمداده من فعله، ويستمله من فاعله المذموم عنده، ويصير صدى فيه لخصمه المشنإ إليه، ويروون عن عبد الله بن العباس انه قال: من لم يملك نفسه فليس بأهل أن يملك غيره. وقال بعض الحكماء: العاجز من عجز عن سياسة نفسه. وقال الشاعر:

أبدأ بنفسك فأنهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك تسمع إن وعظت ويقتدى ... بالقول منك، ويقبل التعليم

ويحكون عن عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله أبن العباس أنه لما شاع في الفساد في عامة رعيته، شاور نصحاءه، فقال بعضهم: الرأي أن تجمع قوما فتصلبهم، وقال آخرون: بل تعمر بهم السجون. واختلفوا في القول، فقال: ليس الرأي شيئا مما قلتم، ولكن الرأي أن أبدأ فأصلح نفسي، فإذا صلحت نفسي صلحت باطني، وإذا صلحت باطني دب الصلاح، وتفشا في رعيتي. قالوا: وفقك الله، وعمل بذلك الرأي فرأى الخير عليه، وقد قال البحتري:

ولست أعجب من عصيان قلبك لي ... يوما إذا كان قلبي فيك يعصيني

وقريب من قول البحتري شعر انشدنيه أبو مسلم عن هارون بن عبد العزيز بن المعتمد عن تغلب، أو المبردالشك مني:

يهم بحران الجزيرة قلبه ... وفيها غزال فاتن الطرف فاتره

يوازره قلبي علي وليس لي ... يدان بمن قلبي علي يوازره

واللسان جارحة يكمل بها النطق والمذاق، فما على من تكلم بما لا يعنيه وفي غير موقعه أن يتذوق ما لم يحصل في قرارة فمه، وأن يتمطق بالهواء طول دهره، وأن يعاتب ماضغه ويصرف بأنيابه في غير ساعة اغتدائه، على أنه لو استحسن ذلك لما وجب أن يستحسن إدامة الكلام لغير حينه، واللهج من القول بما لا ينفعه في شيء من أمره لأن الأول قبيح وغير ضار، والثاني قبيح وضار وفاحش قتال، وهو أصل المضرة بالأذى، كما هو أصل المضرة بالأذى، وكما هو أصل المضرة بالعيب فهو موجه بالمعرة، ومعهم مخول في المساءة واللسان عضو مثل اليد والرجل، فما على من تكلم عاجزا عن ملك لسانه، وملقيا إلى التهلكة الخرق والجهل بيده، أن يبعث بأنامله دائما

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।