ركب البحر فتاهت سفينتهم، فسقطوا إلى جزيرة، فخرجوا إليها يلتمسون الماء، فلقي إنسانا يجر
شعره، فقال: ما أنت؟ قال: أنا الجساسة، قال له: فأخبرنا؟ قال: لا أخبركم، ولكن عليكم بهذه الخربة، فدخلناها، فإذا مصفد، فقال: ما أنتم؟ قلنا: ناس من العرب، قال: ما فعل هذا النبي الذي خرج فيكم؟ قلنا: آمن به الناس واتبعوه وصدقوه، قال: ذاك خير لهم، قال: أفلا تخبروني عن زفر ما فعلت؟ فأخبرناه عنها فوثب وثبة كاد
يخرج من وراء الجدار، ثم قال: ما فعل نخل نيسان؟ هل أطعم بعد؟ فأخبرناه أنه قد أطعم فوثب مثلها، ثم قال: أما لو أذن لي بالخروج لوطئت البلاد كلها غير طيبة؟ قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث الناس، وقال: «هذه طيبة وذاك الدجال»
(663) أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال
: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهن، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»
(664) حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، قال: قال أبو هريرة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول
: «ما من بني آدم من مولود إلا مسه الشيطان فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها» ، ثم
يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36]
(665) حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد، إملاء، حدثنا محمد بن الهيثم بن حماد، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة» وأومأ بيده إلى
الشام
(666) أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر حدثه، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان