جزء فيه: مجلسان من أمالي الإمام أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل (رحمة الله عليه)
رواية: الإمام أبي الحطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر عنه.
رواية: أبي الفضل عبد الله بن أحمد ابن محمد بن عبد القاهر عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) قال: [أخبرنا] (1) الشيخ الإمام أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب بالموصل وذلك في شهر رجب سنة ست وستين [وخمسمئة] (2) قال: أنا الشيخ الإمام أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر قراءة عليه في شهر صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة قال: ثنا الشيخ أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل إملاء في يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة اثني عشرة وأربعمائة قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل [ص: 210] الصفار ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها وإني سألت ربي عز وجل أن لا يهلكهم بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيهلكهم، وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فقال يا محمد إني إذا أعطيت عطاء فلا مرد له، وإني أعطيتك لأمتك أن لا يهلكوا بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، وإن اجتمع عليهم من بين (3) أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يسبي بعضا وبعضهم يفني بعضا، وإنه سيرجع قبائل من أمتي إلى الشرك وعبادة الأوثان، وإن من أخوف ما أخاف الأئمة المضلين، وإنه إذا وضع السيف فيهم لم يرفع إلى يوم القيامة وإنه سيخرج في أمتي كذابون دجالون قريبا من ثلاثين، وإني خاتم الأنبياء، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله)) . [ص: 211] قال الشيخ أبو الفتح (رضي الله عنه ورحمه) : ((هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي إسحاق بن إبراهيم وزهير بن بشار وابن المثنى كلهم عن معاذ بن هشام عن أبيه ووقع إلينا عاليا)) . PageV00P000
(2) أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو (1) بن البختري قال: ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا يزيد بن هارون قال: أنبا فضيل بن مرزوق قال: حدثني الوليد بن بكير قال: حدثني عبد الله بن محمد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول: ((يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية تؤجروا وتحمدوا وترزقوا، واعلموا أن الله عز وجل قد فرض عليكم الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة من وجد إليها سبيلا فمن تركها في حياتي أو بعدي جحودا بها، واستخفافا بها وله إمام جائر أو عادل فلا جمع الله له شملا ولا بارك الله له في أمره ألا ولا صلاة له ولا وضوء له ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له حتى يتوب فإن تاب، تاب الله عليه، ألا ولا تؤمن امرأة رجلا، ألا ولا يؤمن أعرابي مهاجرا، ألا ولا يؤمن فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه)) . PageV00P000