الأوهام التي في مدخل الحاكم للأزدي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما ينبغي له وما توفيقي إلا به وإياه أسأل أن يصلي على محمد نبيه وأهل بيته الطيبين وأن يسلم عليه وعليهم تسليما، أما بعد فإني نظرت في كتاب المدخل الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري مع أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد السجزي، فإذا فيه أغلاط وتصحيفات أعظمت أن تكون غابت عنه وأكثرت جوازها عليه وجوزت أن يكون ذلك جرى من ناقل الكتاب له أو حامله عنه مع أنه لا يعرى بشر من السهو والغلط
فاستخرت الله تعالى وجردت ذلك في هذه الأوراق وبينته وأوضحته واستشهدت عليه بأقاويل العلماء مجتهدا في تصحيحه متوخيا إظهار الصواب فيه، وبالله أستعين وإياه أسأل السداد والتوفيق بمنه وكرمه فمن ذلك حديث سقط من إسناده رجل، وهو حديث ذكره من حديث عبد الوهاب بن بخت، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أفرى الفرى. والحديث مشهور سقط منه عبد الواحد بن عبد الله النصري فلم يذكره، وقال فيه عبد الوهاب عن واثلة
ومن ذلك: أنه ذكر في باب جعفر في الضعفاء فقال: جعفر بن أبان المصري وسمى شيوخه، وهذا رجل مشهور ببلدنا
بالكذب كما ذكر، ترك حمزة بن محمد حديثه فما حدث عنه، غير أنه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، ويعرف بابن الماسح، وليس في نسبته أبان، بالألف قبل الباء ومن ذلك: أنه ذكر في باب سليمان بن يسار فقال: سليمان بن يسار بغير إعجام أبو أيوب الخراساني، حدث بمصر عن ابن عيينة، وعيسى بن يونس، وأساء عليه الثناء فلم أنكر سوء ثنائه أني أنكرت التصحيف في اسم أبيه؛ لأنه بشار بالباء المعجمة والشين المعجمة، آخر من حدث عنه بمصر عبد الرحمن بن أحمد بن رشدين وأحمد بن إبراهيم بن كمونة، حدثني أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور، عن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس أنه ذكره في تاريخه
، فقال: سليمان بن بشار بالباء المعجمة بواحدة والشين المعجمة مروزي صاحب عبد الله بن المعادل، يكنى أبا أيوب قدم مصر فحدث عن ابن المبارك وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة توفي بمصر في شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين، قال عبد الغني بن سعيد: وما ذكر لنا عبد الواحد بن محمد عن أبي سعيد فيه شيئا من حاله، ولا ذكره بقوة ولا ضعف
حدثني أبو رفاعة أحمد بن محمد بن ياسين قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير النحوي، قال: حدثنا سليمان بن بشار أبو أيوب، حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثنا بقية بن الوليد، عن الحكم وهو ابن عبد الله عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه خيرا يقربني إلى ربي فلا بورك في طلوع الشمس ذلك اليوم» [ص: 52] وقد حدث يزيد بن هارون بهذا الحديث عن بقية، وهو مشهور من حديث بقية، غير أنه غريب عن سفيان بن عيينة عنه ومن ذلك: أنه ذكر في باب عبد الله فقال: عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة يقال له ابن زذان وهذا وهم بعيد [ص: 53] . هذا رجل مشهور من ولد عروة بن الزبير بن العوام حدث عنه إبراهيم بن المنذر بنسخة عن هشام بن عروة، فمن غرائبها
ما حدثناه أبو أحمد الحسين بن جعفر الزيات، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن إخصاء الخيل» [ص: 55] وعبد الله بن محمد بن زذان رجل منأهل المدينة يحدث عن هشام بن عروة أيضا. روى عنه دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم وعبد الله بن حمزة الزبيري أخو إبراهيم بن حمزة قال