وخرجناه في مسند الحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي من حديث ابن إسحاق عن محمد ابن كعب، عن عروة، عن عائشة تحت رقم 86- فتح المنان.
وهو عند الإمام البخاري من طرق عن الزهري، فأخرجه في الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، رقم 198، وفي المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، رقم 4442، وفي الطب، باب (بدون ترجمة) رقم 5714.
(823) قوله: «عن أنس بن مالك» : هو مسند عن المصنف بالإسناد الماضي إلى ابن إسحاق، وهو في سيرته [2/ 652- 653- ابن هشام] .
وأخرجاه في الصحيحين، من طرق عن الزهري: فأخرجه البخاري في الأذان، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، من طريق شعيب، رقم 680، وفي باب: هل يلتفت لأمر نزل به؟ من طريق عقيل، رقم 754، وكذا من طريقه في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم رقم 4448، وفي الصلاة، باب من رجع القهقرى في صلاته، من طريق يونس، رقم 1205. -
فكاد المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، وتفرجوا فأشار إليهم صلى الله عليه وسلم بيده: أن اثبتوا على صلاتكم، قال: وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرورا بما رأى من هيئتهم في صلاتهم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن هيئة منه تلك الساعة.
قال: ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أفرق من وجعه، ورجع أبو بكر إلى أهله بالسنح.
- وأخرجه مسلم في الصلاة، في الباب المشار إليه قريبا، من طريق صالح، رقم 419 (98) ، جميعهم عن ابن شهاب به.
[187- فصل: في نعيه صلى الله عليه وسلم نفسه لابنته فاطمة رضي الله عنها]
(187) فصل: في نعيه صلى الله عليه وسلم نفسه لابنته فاطمة رضي الله عنها 824- ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا في مرضه الذي توفي فيه فاطمة ابنته، فحدثها بحديث بينه وبينها فبكت، ثم حدثها بحديث بينه وبينها فضحكت.
قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت أحدا من خلق الله عز وجل كان أشبه حديثا وكلاما برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه أخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه.
(824) قوله: «قالت عائشة رضي الله عنها» : اختصر المصنف حديثها، وقدم فيه وأخر، فحسن إيراد أحد ألفاظه، فقد أخرجه أبو داود في الأدب من سننه، باب ما جاء في القيام، رقم 5217، والترمذي في المناقب، باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 3872، والنسائي في المناقب من السنن الكبرى [5/ 95، 96] رقم 8366، 8367، والطبراني في معجمه الكبير [22/ رقم: 1038] ، والبيهقي في السنن الكبرى [7/ 101] ، وفي العشرة منها، باب قبلة ذي محرم [5/ 391- 392] رقم 9236.
وهذا لفظ الترمذي: عن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها، فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم-
قالت عائشة: فلما كانت تلك المرة بكت وضحكت قلت: بينما هي تبكي إذ ضحكت! فسألتها فقالت: إني لبذرة.