مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم استعنت بالله وحده وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب جزى الله محمدا عنا ما هو أهله أخبرنا الشيخ الإمام العالم العابد الزاهد الورع الصالح أبو المناقب:
محمد ابن الإمام العالم الفقيه أبي الخير: أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني الحاكمي القزويني أثابه الله وأعانه، - قدم علينا طالبا للحج- بقراءتي عليه بمقصورة الحنفية الشرقية من جامع دمشق حرسها الله في آخرين رحمهم الله في مجالس أولها يوم الأحد ثامن وعشرين من شهر رمضان وآخرها العشرين من شوال سنة سبع وتسعين وخمسمائة، قال: أخبرنا والدي الإمام العالم الفقيه رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل القزويني رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع في مدة آخرها شهر الله الأصم رجب سنة اثنتين وستين وخمسمائة في آخرين رحمهم الله، قال: أخبرنا الإمام العالم ناصح السنة أبو القاسم عبد الملك بن معافى التنوخي رحمه الله، قال:
أخبرنا الإمام العالم الأستاذ الفقيه أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري رحمه الله قال: أخبرنا الإمام العالم الفقيه الواعظ أبو سعد: عبد الملك ابن الإمام أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري الخركوشي قال:
الحمد لله الذي تجلى لقلوب أهل الولاية بأنوار الهداية، وحفظهم بدوام الكلاءة، والحمد لله الحي المعبود الواحد الموجود، والحمد لله
الحميد المجيد الفعال لما يريد، ذي الفضل العظيم والطول الكريم، ناصر الحق وأهله، وقامع الباطل وحزبه، وجاعل العاقبة للمتقين، والحمد لله الذي أظهر من بدائع آثار سلطانه آيات ألوهيته، والحمد لله الذي أنعم فأجزل، وأعطى فأكثر، والحمد لله الذي خلق فأتقن، وصنع فأحكم، وحكم فعدل، وقال فصدق، ووعد فأنجز، وأنعم فأسبغ، والحمد لله الذي اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم صفوته، وساق إلى الجنة زمرته، وفرض الإسلام ملته، والكعبة قبلته، وجعل خير الناس أمته، وأنزل عليه صلاته ورحمته وبركته.
فصلى الله على محمد الهادي إلى الجنة ومسالكها، والمحذر من النار ومخاوفها، والمتحنن على أمته، والرؤوف بهم، المبعوث من جبال تهامة، بالأنوار التامة، والحجج الباهرة، والبراهين الزاهرة، والآيات الظاهرة، فصلوات الله على النبي الأمي، والرسول العربي، الهادي قوله: «من بدائع آثار» :
كذا في «ب» ، وفي غيرها: الذي أظهر بدائع آثار سلطانه وآيات ربوبيته.
قوله: «الذي أنعم فأجزل» :
سقط في «ب» من هنا إلى قوله: وصنع فأحكم.
قوله: «والكعبة قبلته» :
وقع في «ب» : وجعل الكعبة قبلته وخير الناس أمته.
قوله: «وأنزل عليه صلاته» :
كذا في «ب» و «م» ، وفي «ظ» : وجعل عليه صلواته ورحمته وبركاته.
قوله: «فصلى الله» :
كذا في «ظ» ، وفي «د» : اللهم صل ...
المهدي، الطاهر الزكي، النقي الوفي، التقي السمح السخي، الجواد، الأريحي الألمعي، الهاشمي القرشي، المكي المدني، السيد السني، الأبطحي العربي، صفي ربه، وخازن وحيه، ونجي سره، وأليف محبته، وربيب نعمته، وخطيب توحيده، وشمس رسله، وقمر أنبيائه، وسراج دينه، خير من علا المنبر، ولبى وكبر، وسعى ونحر، وطاف وجمر، ومن أعطي الكوثر: محمد بن عبد الله، صلى الله عليه أفضل وأكمل وأجمل، وأعلى وأعظم، وأجل وأطيب، وأظهر وأطهر، وأنمى وأزكى، وأشرف وأتم، وأعم وأكفى، وأكبر وأكثر، وأنفع وأرفع، وأبلغ ما صلى على أحد من خلقه، وعلى الطيبين الطاهرين الأخيار، المنتخبين المباركين الأبرار، وسلم تسليما كثيرا.