الممتع في صنعة الشعر ¶ المؤلف: عبد الكريم النهشلي القيرواني ¶ المحقق: الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية ¶ الناشر: منشأة المعارف، الإسكندرية - جمهورية مصر العربية ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [ترقيم الكتاب موا
‹ / ১১৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب في كلام العرب
  1. باب في كلام العرب
  2. باب البيان
  3. باب في ذكر بيوتات العرب
  4. باب في ذكر اللباس والطيب
  5. باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
  6. باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
  7. باب في ذكر الهيبة
  8. باب في الجهارة وخلافها
  9. باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
  10. باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
  11. باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم
  12. باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
  13. باب في ذكر المهيرات والسراري
  14. باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
  15. باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام
  16. باب في الشعر التياط بالقلوب
  17. باب في دعاء بعضهم على بعض
  18. باب في دفاع الشر بالشر
  19. باب في التعيير والتوبيخ
  20. باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب
  21. باب في العفو عمن أذنب

الممتع في صنعة الشعر

تأليف

عبد الكريم النهشلي القيرواني

تحقيق

الدكتور محمد زغلول سلام

رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب - جامعة الإسكندرية

منشأة المعارفالممتع في صنعة الشعر تأليف عبد الكريم النهشلي القيرواني تحقيق الدكتور محمد زغلول سلام رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب - جامعة الإسكندرية منشأة المعارف ----NO PAGE NO------

باب في كلام العرب

أفضل كلام وأعزه وأكرمه، وأعظمه بركة، وأعوده بصالحه كتاب الله العزيز الذي عجزت عنه خطباء العرب في عنفوانها، وشعراؤها في أبانها فهو يجل عن سجع المتكلمين، ويعظم من وزن المتكلفين من الخطباء والشاعرين وأنه معجزة باقية لأكرم أنبياء الله، وخيرته من خلقه، (صلى الله عليه وسلم)، ورحم وكرم. ثم خير كلام العرب وأشرفه عندها هذا الشعر الذي ترتاح له القلوب، وتجذل به الأخبار.

قال بعض العلماء بالعربية: أصل الكلام منثور، ثم تعقبت العرب ذلك واحتاجت إلى الغناء بأفعالها وذكر سابقيها، ووقائعها، وتضمين مآثرها، إذ كان المنطق عندهم هو المؤدي عن عقولهم، وألسنتهم خدم أفئدتهم، والمبينة لحكمهم، والخبرة عن آدابهم، وإن لا فرق عندهم بين الإنسان ما لم ينطق، وبين البهيمة إلا بتخالف الصورة، ولذلك قالوا: الصمت منام العقل، والنطق يقظته، والمرء مخبوء تحت لسانة حتى ينطق. وقالوا ترك الحركة للسان عقلة، وإذا ترك الإنسان القول ماتت خواطره. واجمعوا على استحسان الكلام مع الصواب كما اجمعوا على كراهة الكلام مع الإسهاب، وكرهوا زيادة المنطق على الأدب، وزيادة الأدب على منطق هجنه. وقال محمد بن عبد الله بن عباس: أني لأكره أن يكون الرجل لعملة فضل على عقله، كما أكره أن يكون للسانه فضل على عمله. وقيل لرجل من ملوك العرب: متى يكون العلم شرا من عدمه؟. قال: إذا كثر الأدب ونقصت القريحة. PageV01P011

وقال لبيد بن ربيعة لأبي براء عامر بن مالك

لا تسقي بيديك إن لم ألتمس ... نعم الضجوع بغارة أسراب

بمقطع حلق الرحالة سابح ... باد نواجذه على الأضراب

يحملن فتيان الوغى من جعفر ... شعثا كأنهم أسود الغاب

يرعون منخرق اللديد كأنهم ... في العز أسرة حاجب وشهاب

متظاهري حلق الحديد عليهم ... كبني زرارة أو بني عتاب

قوم لهم عرفت معد فضلها ... والحق بعرفة ذوو الألباب

وقد أخذ هذا على لبيد لأنه وضع قومه، ورفع عليهم من هم مثلهم ولا يتجاوزهم في كثير

شرف.

والعرب تقول لمن تعاطى من العلم مالا يحسن: عاط بغير أنواط. والعاطي المتناول للشيء، والأنواط كل شيء معلق، واحدها (نوط).

وقال العتابي: إن العقل إذا ميز حقا من باطل هدى اللسان إلى أبانه ذلك وأوحى إليه التعبير عنه، وقال جرير:

عوى الشعراء بعضهم لبعض ... علي فقد أصابهم انتقام

إذا أرسلت صاعقة عليهم ... رأوا أخرى تحرق فاستقاموا PageV01P012 عوي الشاعر مثل عوي الذئب. .

ولآخر:

وموقف مثل حد السيف قمت به ... أحمي الذمار وترميني به الحدق

فما زلقت وما ألفيت ذا خطل ... إذا الرجال على أمثالها زلقوا

وقد عاب عليه من لا بصر له نحو هذا الكلام. ولا جهبذة عنده بانتقاد الألفاظ واستخراج معاني العرب، استخفافا به وتقصيرا بما فيه وجهلا كم عسير كان الشعر فرج يسره، ومعروف كان سبب إسدائه وحياة كان سبب استرجاعها، ورحم كان سبب وصلها، ونار حرب أطفاها وغضب برده، وحقد سله. وغناء أجتلبه. وكم اسم نوه به، ورجل منسي عرف باسمه، وكم شاعر سعى بذمته، فرد حمى بعدما ابيحت، واهلا بعد ما سبيت، وفك من أسارى اكتب أيديها القيد، وعنتها سلاسل القيود. قال عمرو بن معدى كرب:

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।