مقدمة
أخبرنا الشيخ الإمام الأجل القاضي العالم العامل جمال الدين شيخ الإسلام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري أيده الله بطاعته، قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا الفقيه الإمام جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح السلمي قراءة عليه وأنا أسمع، في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، قال: أنبأنا الشيخ أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب الخطيب، قراءة عليه بدمشق، قال: أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني الصيداوي، قراءة علينا في داره بصيدا، في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، قال: هذا ما اشتمل عليه ذكر شيوخي الذين لقيتهم في سائر الآفاق بمكة والعراق، وفارس، وأرض إصطخر، والثغور وديار بكر والشام ومصر
، مرتب ذلك على حروف المعجم، وابتدأنا بمن اسمه محمد تبركا بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ثم نتبعه باب الألف وإن كان أحمد ومحمد واحدا، ونخرج عن كل واحد منهم حديثا أو حكاية مستحسنة والله أسأل التوفيق لذلك
المحمدون
باب من اسمه محمد
محمد بن أحمد بن حماد بن ثعلب أبو العباس الأثرم المقرئ
أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد ببغداد حدثنا حميد بن الربيع [ص: 60] ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، وأبو معاوية الضرير ومحمد بن عبيد وشجاع بن الوليد، واللفظ ليحيى، قالوا: حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب، حدثنا عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما ثم يكون مثل ذلك علقة، ثم يكون مثل ذلك مضغة، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح فيؤمر بأربع كلمات، فيكتب رزقه وأجله وعمله، وشقيا أو سعيدا» [ص: 61] وأخبرنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو صالح هو كاتب الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن زامل، عن سليمان الكاهلي، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق فذكر نحوه