[جواب أبي مسعود الدمشقي للدارقطني عما بين غلط مسلم]
[ق/1] جواب أبي مسعود [إبراهيم بن محمد] (1) بن عبيد الدمشقي لأبي الحسن الدارقطني
عما بين غلط أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، تغمده الله، تعالى، برحمته.
رواية بركات الخشوعي، عن الحافظ البغدادي، رحمهما الله تعالى.
كان إماما حافظا معاصرا للدارقطني.
وبقي بعده إلى سنة إحدى وأربع مئة.
_حاشية PageV01P037 [ق/2] بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
أخبرنا الشيخ الثقة، أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي الخشوعي، قراءة عليه وأنا أسمع، يوم الثلاثاء لتسع بقين من شهر رمضان سنة ستة وتسعين وخمس مئة بدمشق، قيل له: أخبركم أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الحسن السلمي، قراءة عليه وأنت تسمع في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وخمس مئة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ، أنبأنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق (1) بقراءتي عليه في المحرم سنة أربع وعشرين وأربع مئة.
قال: قال أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي جوابا لما أخرجه شيخنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني، من ألأحاديث التي غلط فيها مسلم بن الحجاج:
_حاشية PageV01P039 1 - الحديث الأول:
قال أبو الحسن: أخرج مسلم، عن ابن نمير، عن أبي أسامة، عن حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة إلا بقراءة (1)، فما أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أعلناه، وما أخفى أخفيناه (2).
قال: الصواب [من] (3) قول أبي هريرة: " لا صلاة إلا بقراءة "، هو محفوظ عن أبي أسامة على الصواب.
قال أبو مسعود: هو لعمري كما ذكر، لا يعرف فيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا من رواية مسلم، عن ابن نمير، وأما من (4) حديث أبي أسامة، فقد رواه الناس على الصواب، عنه، ولم أره من حديث ابن نمير إلا عند مسلم، ولعل الوهم فيه من مسلم، أو ابن نمير، أو من أبي أسامة لما حدث به ابن نمير؛ لأن هذا كله يحتمل.
فأما [أن] يلزم مسلما فيه الوهم من بينهم فلا، حتى يوجد من غير حديث مسلم، عن ابن نمير على الصواب، فحينئذ يلزمه الوهم وإلا فلا. [ق/3]
_حاشية PageV01P040 2 - الحديث الثاني:
قال أبو الحسن: وعن إسحاق، عن جرير، عن التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن حطان، عن أبي موسى، في الصلاة والتشهد، وفيه: " وإذا قرأ فأنصتوا ". PageV01P041
قال: الصواب عن قتادة، رواية هشام، وأبي عوانة، وسعيد، وغيرهم، ليس فيه: " وإذا قرأ فأنصتوا ".
وقد رواه معتمر، والثوري، عن التيمي، مثل حديث جرير، وروي عن عمر بن عامر، وسعيد.
قال أبو مسعود: وإنما أراد مسلم بإخراج حديث التيمي تبيين الخلاف في الحديث على قتادة، لا أنه يثبته، ولا ينقطع بقوله عن الجماعة الذين خالفوا التيمي قدم حديثهم ثم أتبعه بهذا. PageV01P043
3 - الحديث الثالث:
قال أبو الحسن: وأخرج من حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، [عن النضر بن أنس] (1)، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " في العبد بين اثنين، فأعتق أحدهما نصيبه، أنه يستسعى ".
وتابعه البخاري فأخرجه من حديث جرير بن حازم، عن قتادة، وفيه ذكر السعاية.