الغريبين في القرآن والحديث
‹ / ٨٢٣
📝 نص
📑 সূচিপত্র — [مقدمة المصنف]
  1. [مقدمة المصنف]
  2. كتاب الهمزة
  3. كتاب الباء
  4. كتاب التاء
  5. كتاب الثاء
  6. كتاب الجيم
  7. كتاب الحاء
  8. كتاب الخاء
  9. كتاب الدال
  10. كتاب الذال
  11. كتاب الراء
  12. كتاب الزاي
  13. كتاب السين
  14. كتاب الشين
  15. كتاب الضاد
  16. كتاب الضاد
  17. كتاب الطاء
  18. كتاب الظاء
  19. كتاب العين
  20. كتاب الغين
  21. كتاب الفاء
  22. كتاب القاف
  23. كتاب الكاف
  24. كتاب اللام
  25. كتاب الميم
  26. كتاب النون
  27. كتاب الهاء
  28. كتاب الواو
  29. كتاب الياء

[مقدمة المصنف]

بسم الله الرحمن الرحيم

/قال أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي صاحب الأزهري:

سبحان من له في كل شيء شاهد بأنه إله واحد، وفي جميع ما أدركه بصر وأفضى إليه نظر دليل قائم على أنه قديم قادر، ينطق برهانه عن كل محسوس، ويعقل سلطانه عن كل موجود، دل على أنه حكيم عالم بخلق أحكمه، وقضاء أبرمه، وصنع أتقنه، وإنسان كونه خصيما مبينا وجدلا منطيقا، من نطفة أمشاج وماء مهين، سمك السماء فليس بها فطور، وخلق الأفلاك ذائبة الحركات فليس لها فتور، كساها من الأنجم الزهر لباسا، ووكل بها من الشهب الثاقبة حراسا، فلا على عمد رفع السماء، ولا على مثال أحدث الأشياء، ذلك صنع من لا تعتوره الأحوال، ولا تقرن إليه الأشكال، ولا يلحق به الأولاد ولا يقاس إليه الأنداد، فالق الحب وبادئ النسم، وموجد الأشياء من بعد العدم، وخالق الأنوار والظلم، كل شيء له مسبح، وبإخبار ذوي العقول أنه/ القديم الأول، مصرح، جل فيما أنشأ وفطر عن وزير وتعالى فيما دبر وقدر عن ظهير، واستغنى عن مشير، وتقدس عن نظير، فسبحانه ملكا عنت الوجوه له، وربا إليه المصير، وإلها يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وصلى الله على من تناسخته أرحام مطهرة، وأصلاب مكرمة، فأدته طاهرا نجاره، زاكيا نصابه، منتظرا للأمر العظيم والخطب الجسيم، متوسما نور النبوة بين عينيه، معاينا خاتم الرسالة بين كتفيه، محروسا في نشئه وأجزاء عمره إلى استكماله قوى عقله، وتدريج الله إياه في مراقي التشريف إلى المقضي من أمره فأصبحه المعجزات وشيعه بالبينات، وحفه بالضياء، وغشاه بالنور، وختم به الدنيا، وفتح به الآخرة، وأرسله إلى الثقلين بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فحمل أثقال النبوة ونهض بأعباء الرسالة، وجاهد في إيضاح السبل، وصبر صبر أولي العزم من الرسل، PageV01P033

وتلقى الأذى في ربه برحب من قلبه، وانشراح من صدره، على ما لقى في الله عز وجل وحده، حتى أنجز وعده، وأسبغ عليه فضله، وأظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وأنزل عليه كتابا متشابها/ مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، جعله نورا مبينا وحبلا متينا، وكساه نظما بديعا، ونسقا عجيبا، ناقدا للعادة، غريبا أذل به رقابا ساسية، ونكس به أبصارا طامحة، وضرب فيه أمثالا واضحة وأخرس به ألسنا ناطقة، وأفحم به قوما لدا، وجعله للحكم مستودعا ولكل علم منبعا، وإلى يوم القيامة نجما طالعا، ومنارا لامعا، وعلما ظاهرا لا يخلقه الزمان، ولا يذهب برونقه التكرار، ولا يطفئ نوره الاستكثار لا الأسماع تمجه، ولا الطباع تمله، شفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين.

والحمد لله الذي جعل صدورنا أوعية كتابه، وآذاننا موارد سنن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهممنا مصروفة إلى تعلمهما، وإرادتنا منوطة بتدبرهما والبحث عن معانيهما وغرائبهما، طالبين بذلك رضا رب العالمين ومتدرجين به إلى علم الملة والدين، وفقنا الله فيهما لسلوك سبيل الرشاد وهدانا إلى منهج القصد والسداد، ويسرنا لمصالح عاجلتنا وآجلتنا، ومعاشنا ومعادنا، بمنه وطوله، وقوته وحوله.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।