الضحى}
يعني: ضحى النهار وهو ضوؤه
{والليل إذا سجى} إذا أظلم.
قال محمد: وقيل: سجى: سكن؛ وذلك عند تناهي ظلامه وركوده.
قال يحيى: وهذا قسم.
{ما ودعك ربك وما قلى} وهي تقرأ على وجهين {ودعك} مثقلة، و {ودعك} خفيفة؛ فمن قرأها بالتثقيل يقول: لم يودعك فيكون آخر الفراغ من الوحي، ومن قرأها بالتخفيف يقول: ما تركك ربك من أن ينزل عليك الوحي، وذلك أن جبريل أبطأ عن النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي، فقال المشركون: قد ودعه ربه وأبغضه!
قوله: {وما قلى} أي: وما أبغضك
{وللآخرة خير لك من الأولى}
يعني: من الدنيا
{ولسوف يعطيك ربك} في الجنة {فترضى}
{ألم يجدك يتيما فآوى}
قال محمد: قال ابن عباس: يقول: وجدك يتيما عند أبي طالب فآواك إلى خديجة.
{ووجدك ضالا فهدى} كقوله: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} يعني: القرآن {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان}
{ووجدك عائلا} أي فقيرا: {فأغنى}
قال محمد: جاء عن ابن عباس في قوله: {فأغنى} أي: فرضاك بما أعطاك من الرزق ذهب إلى غنى النفس. ويقال: عال الرجل إذا افتقر، وأعال إذ كثر عياله.
{فأما اليتيم فلا تقهر} لا تقهره فتمنعه حقه الذي أمر الله به
{وأما السائل فلا تنهر} أي: لا تنهره: إما أعطيته، وإما رددته ردا لينا.
{وأما بنعمة ربك} بالقرآن {فحدث}
قال محمد: يقول: بلغ ما أرسلت به وحدث بالنبوة وهي أجل وهو معنى قول يحيى.
تفسير ألم نشرح لك صدرك وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
[تفسير سورة الشرح من آية إلى آية 8]
قوله: {ألم نشرح لك صدرك} يعني: بالإيمان؛ في تفسير الحسن
{ووضعنا عنك وزرك} الوزر: الحمل، وهي الذنوب التي كانت عليه في الجاهلية
{الذي أنقض ظهرك} أي: أثقله
{ورفعنا لك ذكرك} بالنبوة.
{فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعض أصحابه أنه قال ((لن يغلب عسر يسرين)).
قال: {فإذا فرغت فانصب} تفسير الكلبي: فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء
{وإلى ربك فارغب} تضرع.
قال محمد: قوله: {فإن مع العسر يسرا} فذكر العسر مع الألف واللام، ثم ثنى ذكره، فصار المعنى: إن مع العسر يسرين.
تفسير والتين والزيتون وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
[تفسير سورة التين من آية 1 إلى 8]
قوله: {و