البروج}
تفسير ابن عباس: ذات النجوم
{واليوم الموعود} يعني: يوم القيامة
{وشاهد} يعني: يوم الجمعة {ومشهود} يعني: يوم عرفة، هذا تفسير الحسن، ورواه عن النبي [صلى الله عليه وسلم]. قوله:
{قتل} لعن {أصحاب الأخدود} {النار ذات الوقود} إلى قوله {شهود} الأخدود: الشق في الأرض، وجمعه: أخاديد. قال الحسن: كان أصحاب الأخدود ثمانين بين رجل وامرأة، فأخذهم المشركون، فخذوا لهم أخدودا في الأرض، ثم أوقدوا لهم نارا ضخمة ثم (ل 390) فجعلوا يقولون
للرجل وللمرأة منهم: إما أن تترك دينك وإما أن نقذفك في النار. فيقول: ما أنا بتارك ديني لشيء! فيقذف فيها فيحترق حتى أتوا عليهم، فبقيت امرأة ومعها صبي فتهيبت، فقال لها الصبي: امضي ولا تنافقي، فمضت فاحترقت.
قال يحيى: كان صغيرا لم يتكلم قبل ذلك، وقال مجاهد: وذلك بنجران.
قال: {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} من تحريقهم إياهم بالنار
{وما نقموا منهم} ما كرهوا منهم {إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} ما سفكوا لهم دماء، ولا أخذوا لهم مالا
{والله على كل شيء شهيد} شاهد على كل نفس بعملها.
{إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} يعني: أحرقهم بوالنار، في تفسير السدي.
قال محمد: يقال فتنت الشيء أحرقته، والفتين حجارة سود كأنها محرقة. تفسير سورة البروج من آية 11 - 22
{إن بطش ربك} عقوبة ربك {لشديد}.
قال محمد: (إن بطش ربك لشديد) هو جواب القسم (والسماء ذات البروج).
{إنه هو يبدئ} أي: يخلق {ويعيد} أي: يبعث يوم القيامة
{وهو الغفور} للذنوب، ولا يغفر إلا لمن آمن {الودود} تفسير الحسن: يتودد إلى خلقه بما يعطيهم من النعم في وأرزاقهم، وما يغفر لهم من الذنوب
{ذو العرش} رب العرش {المجيد} يقرأ (المجيد) بالرفع والجر، فمن قرأ بالرفع رجع إلى قوله: {وهو الغفور الودود} المجيد ذو العرش، ومن قرأها بالجر جعله من صفة (العرش) وتفسير المجيد: الكريم.
{هل أتاك} أي: قد أتاك {حديث الجنود فرعون وثمود} كيف أهلكهم الله حين كذبوا رسلهم.
{والله من ورائهم محيط} حتى يجزيهم بأعمالهم.
قال محمد: المعنى: إن قدرته مشتملة عليهم لا يعجزه منهم أحد، وهو الذي أراد يحيى.
{بل هو قرآن مجيد} كريم على الله
{في لوح محفوظ} وهو أم الكتاب قال محمد: قال وأبو عبيد: قرأ نافع: (محفوظ) بالرفع، وقرأه غيره (محفوظ) بالخفض والخفض في هذا أحب إلي ليكون من نعت (اللوح).
تفسير سورة والسماء والطارق وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الطارق من آية [1 - 17]
قوله: {والسماء والطارق وما أدراك ما